في إطار فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب، احتضنت الرباط ندوة فكرية تناولت موضوع أدب الرحلة المغربية الممتد على مدى عشرة قرون، باعتباره أحد أهم المكونات الثقافية التي تعكس عمق الهوية المغربية وانفتاحها على العالم.وخلال هذه الندوة، أجمع باحثون وأكاديميون على أن الرحلة المغربية لم تكن مجرد تنقل جغرافي، بل شكلت وسيلة لاكتشاف الذات وفهم الآخر، كما تحولت عبر التاريخ إلى سجل غني يوثق التحولات الاجتماعية والسياسية والحضارية.وفي هذا السياق، أوضح الباحث مصطفى الغاشي أن هذا التراث لا يقتصر على التجربة العالمية الشهيرة لــابن بطوطة، بل يشمل آلاف المخطوطات التي وثّقت رحلات المغاربة نحو أوروبا وآسيا والمشرق، سواء لأغراض الحج أو الدبلوماسية أو الاستكشاف.من جهته، اعتبر الباحثون أن أدب الرحلة المغربي يمثل “موسوعة مفتوحة” تعكس وعي المغاربة المبكر بأهمية التوثيق، وتبرز تطور نظرتهم إلى العالم عبر مراحل تاريخية مختلفة، انتقلت من الإعجاب بالذات إلى الانفتاح على الآخر.كما شدد المشاركون على ضرورة مواصلة البحث في هذا التراث المخطوط، لما يحمله من قيمة علمية وإنسانية كبيرة، ولمساهمته في إعادة قراءة التاريخ الثقافي المغربي من زاوية جديدة.ويظل أدب الرحلة أحد أهم الشواهد على دينامية الثقافة المغربية وقدرتها على التفاعل مع مختلف الحضارات، في إطار يجمع بين الهوية الأصيلة والانفتاح الإنساني.
الخميس, يونيو 25, 2026
آخر المستجدات :
- أكوا باور توسع استثماراتها الطاقية بالمغرب
- العيون تحتضن محطة جديدة من جهويات الاستثمار
- البحرين تؤكد أن أمن الخليج لا يقبل التقسيم
- تقرير دولي.. شح المياه يهدد طموحات المغرب الخضراء
- النفط يتراجع مع انحسار مخاوف الإمدادات
- قاضيات بالجنائية الدولية يقاضين ترامب
- إطار عالمي جديد للمركبات ذاتية القيادة
- طنجة تدعو لجعل الصحة ركيزة لاستدامة المدن












