أعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية ارتفاع عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس إيبولا إلى 321 حالة، في ظل تفشي المرض بثلاث مقاطعات، حسب معطيات حكومية حديثة كشفت عن تسجيل 48 وفاة مرتبطة بالوباء.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه البلاد تحركات صحية ودولية مكثفة من أجل تطويق انتشار الفيروس، خاصة مع اتساع رقعة التفشي وارتفاع المخاوف من انتقال العدوى إلى مناطق جديدة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن التفشي الجديد يرتبط بسلالة “بونديبغيو”، التي أثارت قلقا واسعا لدى الأوساط الصحية، بعدما تسببت إلى حدود الآن في نحو 250 وفاة وأكثر من 1100 إصابة في كل من الكونغو الديمقراطية وأوغندا.
وفي هذا السياق، كثفت منظمات دولية جهودها لمواجهة هذا الوضع الوبائي، وسط سباق علمي لتطوير لقاح فعال ضد هذه السلالة، التي لا يتوفر لها حاليا أي لقاح أو علاج معتمد، وفق ما أكدته منظمة الصحة العالمية.
وأوضحت المنظمة أن أقرب اللقاحات المرشحة هو لقاح “آر-في إس في” أحادي الجرعة، الذي يعتمد على المنصة نفسها المستعملة في تطوير لقاح “إرفيبو”، المستخدم ضد سلالة زائير، الأكثر انتشارا بين سلالات فيروس إيبولا.
كما أعلنت منظمة “آيافي” غير الربحية عن اتفاق مع الفرع الطبي لجامعة تكساس من أجل المضي في تطوير اللقاح، في وقت تعمل فيه الجهات العلمية على تسريع وتيرة الاختبارات والدراسات السريرية، بهدف توفير حل طبي قادر على الحد من خطورة التفشي الحالي.
وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن إنتاج اللقاح قد يصبح جاهزا للتجارب السريرية خلال فترة تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر، غير أن تطويره الكامل واختباره قد يستغرق ما بين سبعة وتسعة أشهر.
وتتواصل، في المقابل، الأبحاث حول لقاحات أخرى مرشحة، تعتمد تقنيات مختلفة، من بينها تقنية الحمض الريبي المرسال، في محاولة لتعزيز الاستجابة العلمية والصحية لتفشي فيروس إيبولا ومواجهة مخاطره المتزايدة في المنطقة.












