شهدت منصات التواصل الاجتماعي صدمة عارمة عقب وفاة صانع المحتوى واليوتيوبر اليمني الشاب، القعقاع عنتر، المعروف بين متابعيه بلقب “سبايدرمان اليمن”. وقد اشتهر الراحل بتقديم محتوى مغامرات يحبس الأنفاس، مخصصًا قناته لتسلق فوهات البراكين الخامدة في منطقته، حيث كان يقوم بتوثيق لحظات خطيرة يكتب فيها أسماء متابعيه على الصخور المحيطة بالفوهات بناءً على طلبهم ومقابل مبالغ مالية يدفعونها لدعمه.
لكن رحلة البحث عن الإثارة انتهت بفصل مأساوي يوم أمس، وأمام آلاف المتابعين الذين كانوا يشاهدون البث المباشر لمغامرته الأخيرة بقلوب مرتجفة. ففي لحظة خاطفة تحبس الأنفاس، فلتت يد القعقاع أثناء محاولته التمسك بأحد المنحدرات الوعرة، لينهدم حاجز الأمان ويسقط بشكل مروع إلى أسفل قاع البركان، وسط عجز تام من كل من شاهدوا اللحظات الأخيرة للصبي الشجاع.
وما زاد من مأساوية الحادثة وعقّد جهود الإنقاذ هو الطبيعة الجغرافية والبيئية القاتلة لمكان السقوط؛ إذ يُعرف قاع هذا البركان الخامد بتكدس وتراكم غاز الكبريت السام والخانق. وتثير هذه الفاجعة مجددًا موجة من الجدل والحزن حول المخاطر الجسيمة التي يندفع إليها صناع المحتوى الشباب بحثًا عن التفاعل الافتراضي، والتي قد تكلفهم حياتهم في غفلة عين.












