شهدت أروقة قمة مجموعة السبع تسارعاً لافتاً في الملف الإيراني، حيث توقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب توقيع اتفاق “قريب جداً” مع طهران لإنهاء التوترات في الشرق الأوسط.
ورغم عدم حسمه الموعد الدقيق بين الخميس والجمعة، فإن ترامب أكد أن الاتفاق المرتقب يحقق كامل الشروط الأميركية، وعلى رأسها منع إيران من امتلاك السلاح النووي وضمان حرية الملاحة؛ مشيراً إلى أن واشنطن ستتسلم اليورانيوم الإيراني المخصب، ومعتبراً أن سياسة الحصار البحري أثبتت فاعلية تجاوزت خيار القصف العسكري، مع تأكيده أن “تغيير النظام” لم يكن يوماً هدفاً لبلاده، لكن خيار العودة للحرب يظل قائماً في حال الإخلال بالتعهدات.
وفي تحول يعكس الرغبة في تسريع الخطوات، كشفت تقارير دبلوماسية عن توجه استثنائي لإتمام مراسم توقيع مذكرة التفاهم “عن بُعد” وبشكل مبكر، بدلاً من اللقاء الحضوري الذي كان مقرراً الجمعة في سويسرا. ووفقاً لما نقله موقع “أكسيوس” عن مصادر مطلعة، فإن المباحثات الجارية بين واشنطن وطهران والوسطاء تهدف بالأساس إلى استباق الموعد المحدد لإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي أمام حركة السفن العالمية قبل نهاية الأسبوع، مدفوعة بتوافق كامل بين الطرفين حول هذا البند الإستراتيجي.
إلى جانب المكاسب الميدانية، تبرز الضغوط السياسية الداخلية داخل البيت الأبيض كعامل حاسم وراء محاولات استعجال الإعلان عن النص الكامل لمذكرة التفاهم ونشره للعلن. ويرى مراقبون أن الإدارة الأميركية تسعى لتقديم هذا الاتفاق كإنجاز دبلوماسي نوعي أدى إلى فتح المضيق ووقف التهديدات العسكرية المستمرة، مما يضع حداً لحالة التأهب في المنطقة ويفتح الباب أمام ترتيبات أمنية واقتصادية جديدة في الشرق الأوسط.












