أكد عدد من المهنيين والفاعلين في المنظومة البحرية الوطنية، اليوم الخميس بالدار البيضاء، أن الكفاءات البحرية المغربية تضطلع بدور محوري في مواكبة أوراش تطوير القطاع البحري، وتعزيز مكانة المغرب كقوة إقليمية وقارية في هذا المجال.
وجاء ذلك خلال لقاء نظمته جمعية خريجي المعهد العالي للدراسات البحرية، بمناسبة اليوم العالمي للبحارة، تحت شعار “رجال البحر: مفتاح النهضة البحرية للمملكة”.
وأبرز المشاركون في هذا اللقاء أن المغرب يتوفر على مؤهلات استراتيجية وبشرية مهمة تؤهله للاضطلاع بدور ريادي في مجالات النقل البحري والخدمات اللوجستية، مشددين على أهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره رافعة أساسية لتحقيق نهضة بحرية مستدامة.
كما سلط المتدخلون الضوء على الدينامية التي يعرفها القطاع البحري الوطني، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تطوير هذا المجال، خاصة من خلال إحداث أسطول وطني قوي وتنافسي، وتعزيز مساهمة الاقتصاد الأزرق في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة.
وأكدوا أن هذه الدينامية تفتح آفاقا واعدة أمام مختلف الفاعلين من أجل بناء منظومة بحرية متكاملة، قادرة على مواكبة التحولات العالمية والاستجابة لمتطلبات التجارة الدولية وسلاسل الإمداد الحديثة.
وفي هذا السياق، شدد المشاركون على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتطوير منظومة التكوين البحري، وتثمين الخبرات الوطنية، وتشجيع الابتكار واعتماد أفضل الممارسات الدولية، بما يرسخ موقع المغرب كقطب بحري ولوجستي رائد على المستويين الإفريقي والمتوسطي.
من جهته، أكد رئيس جمعية خريجي المعهد العالي للدراسات البحرية، حمو جديري، أن الرأسمال البشري يظل الركيزة الأساسية لأي مشروع طموح للنهوض بالقطاع البحري، معتبرا أن البحارة والأطر المغاربة يمثلون الثروة الحقيقية القادرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع عالميا.
وأضاف أن تحقيق نهضة بحرية حقيقية يظل رهينا بالاستثمار في الكفاءات الوطنية وتأهيلها وتمكينها من الاضطلاع بأدوارها داخل مختلف مكونات المنظومة البحرية.
كما أبرز أهمية مواكبة التطورات التي يعرفها القطاع البحري العالمي، في إطار احترام المعايير والاتفاقيات الدولية المؤطرة للملاحة البحرية، مشيرا إلى أن تعزيز التكوين البحري وتثمين الخبرات الوطنية يشكلان من أبرز رهانات المرحلة المقبلة.
من جانبها، أكدت حورية آيت لمين، طالبة بالمعهد العالي للدراسات البحرية، أن هذا اللقاء شكل مناسبة للاحتفاء برجال البحر المغاربة، وتسليط الضوء على أدوارهم الحيوية في خدمة الاقتصاد الوطني وتعزيز حضور المملكة في المنظومة البحرية الدولية.
وأضافت أن اللقاء أتاح للطلبة فرصة التفاعل مع مهنيين وخبراء راكموا تجارب مهمة في القطاع، بما يساعدهم على توسيع معارفهم واستشراف آفاقهم المهنية.
وشكل هذا الحدث، الذي عرف مشاركة مسؤولين ومهنيين وخبراء وأكاديميين وممثلي مؤسسات التكوين البحري وشركات الملاحة والنقل واللوجستيك، مناسبة لتبادل وجهات النظر حول التحديات والفرص المرتبطة بمستقبل القطاع البحري بالمغرب.
كما تم خلال هذه التظاهرة تكريم عدد من البحارة المغاربة والمهنيين والفاعلين في القطاع، فضلا عن تنظيم حفل لتوزيع جوائز التميز البحري احتفاء بالكفاءات التي بصمت على مسارات مهنية متميزة في خدمة المنظومة البحرية الوطنية.












