أثار الاتحاد النقابي للنقل الطرقي، التابع للاتحاد المغربي للشغل، عددا من الاختلالات التي يعرفها تدبير النقل الدولي عبر الموانئ المغربية، منتقدا انعكاساتها المباشرة على المهنيين وحركة المبادلات التجارية وصورة المغرب كشريك اقتصادي ولوجستي.
وأعرب الاتحاد، في بلاغ له، عن قلقه من الأوضاع التي يشهدها القطاع، معتبرا أن بعض الموانئ تعرف مشاكل في التدبير والتنسيق، تؤثر على انسيابية العبور وتزيد من معاناة الناقلين والمهنيين.
وأشار البلاغ إلى أن ميناء طنجة المتوسط يعرف وضعا غير مسبوق بسبب الاختناق الذي تشهده عمليات العبور، مما أدى إلى احتجاز شاحنات محملة بمواد فلاحية سريعة التلف، خاصة الدلاح، وهو ما تسبب، حسب الاتحاد، في خسائر للفلاحين والناقلين والمصدرين، وأضر بصورة المنتوج المغربي في الأسواق الدولية.
واعتبر الاتحاد أن هذه الوضعية لا تعود إلى عوامل حتمية، بل إلى غياب النجاعة في التدبير والتنسيق بين مختلف المتدخلين، داعيا إلى فتح تحقيق لتحديد مكامن الخلل وترتيب المسؤوليات.
كما سجل الاتحاد ما قال إنها معطيات يتداولها مهنيون بشأن وجود تعامل انتقائي مع بعض الناقلين داخل ميناء طنجة المتوسط، سواء على مستوى معالجة الملفات أو وتيرة الإجراءات، معتبرا أن ذلك يطرح تساؤلات حول احترام مبدأ المساواة بين المهنيين.
وفي المقابل، أشار البلاغ إلى أن النقطة الحدودية بميناء الناظور تعرف انسيابية في عمليات المراقبة والتفتيش والعبور، معتبرا أن ذلك يعكس فعالية التنسيق بين مختلف المصالح المعنية.
غير أن الاتحاد أوضح أن هذه الإيجابية تظل غير مكتملة، بسبب استمرار إلزام المهنيين بالحصول على بعض الوثائق الإدارية من خارج الميناء، مما يضطرهم إلى مغادرة النقطة الحدودية والتنقل بين الإدارات، وهو ما يؤدي إلى تأخير عمليات العبور.
وأكد الاتحاد النقابي للنقل الطرقي أن الحوار مع وزارة النقل واللوجستيك ينبغي ألا يقتصر على لقاءات بروتوكولية، بل يجب أن يفضي إلى قرارات عملية تعالج الاختلالات وتحفظ كرامة المهنيين وتحترم التمثيلية النقابية.
وطالب الاتحاد بالتدخل العاجل لمعالجة الاختناق الذي يعرفه ميناء طنجة المتوسط، وضمان انسيابية عمليات التصدير، وفتح تحقيق شفاف لتحديد المسؤوليات عن الأضرار والخسائر التي لحقت بالمهنيين.
كما دعا إلى اعتماد معايير موحدة وشفافة في التعامل مع جميع الناقلين دون تمييز، وتجميع مختلف الخدمات والوثائق الإدارية الضرورية داخل النقطة الحدودية بميناء الناظور، بهدف تبسيط المساطر وتوفير الوقت والجهد.
وختم الاتحاد بلاغه بتحميل الجهات المعنية مسؤولية استمرار هذه الاختلالات، مؤكدا احتفاظه بحقه في اللجوء إلى جميع الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن كرامة المهنيين ومصالح الاقتصاد الوطني.











