تجاوزت رسملة بورصة الدار البيضاء عتبة 1000 مليار درهم، في مؤشر يعكس الدينامية الإيجابية التي تعرفها السوق المالية المغربية خلال السنوات الأخيرة، فيما بلغ رقم معاملات الشركات المدرجة 345 مليار درهم، بارتفاع نسبته 11 في المائة على أساس سنوي.
وجرى الكشف عن هذه المعطيات خلال ندوة نظمت، الخميس، بمقر بورصة الدار البيضاء، حيث أكدت زينب كنوني، المديرة التنفيذية للبورصة، أن السوق المالية المغربية تشهد تحولا لافتا، يتجلى في ارتفاع الرسملة السوقية، وتجدد اهتمام المستثمرين، وعودة الإدراجات الجديدة، إلى جانب إطلاق سوق العقود الآجلة.
وأوضحت كنوني أن هذا التحول يعكس تعبئة منظومة متكاملة تضم الشركات والمستثمرين والوسطاء والهيئة التنظيمية والمحللين الماليين، بهدف جعل سوق الرساميل رافعة أقوى لتمويل الاقتصاد الوطني.
وشددت على أن قوة السوق لا تقاس فقط بالمؤشرات وحجم التداولات، بل أيضا بمستوى الثقة، التي تبنى عبر جودة المعلومات المالية، وشفافية الشركات، ودقة التحليلات، والحوار المستمر بين مختلف الفاعلين.
من جهتها، أبرزت خديجة الموسيلي، مديرة قسم الأسهم والبحوث بمركز أبحاث “BKGR”، أن بورصة الدار البيضاء أبانت عن قدرة مهمة على امتصاص الصدمات الخارجية، إذ غالبا ما أعقب فترات التراجع استقرار أو انتعاش، ما يعكس عمق السوق وقوة الأسس الاقتصادية المحلية.
وأشارت إلى أن رقم معاملات الشركات المدرجة ارتفع بنحو 11 في المائة ليصل إلى 345 مليار درهم، مدفوعا بنمو شمل مختلف القطاعات، خاصة القطاع الصناعي الذي سجل ارتفاعا في الإيرادات بنسبة 14 في المائة.
وساهم في هذا الأداء كل من شركة “مناجم”، بفضل دخول مشروعي “بوتو” و”تيزرت” مرحلة الإنتاج وارتفاع أسعار المعادن، إضافة إلى الأداء الجيد لشركة TGCC، المدعوم بتسارع إنجاز عدد من الأوراش.
كما سجل القطاع المالي ارتفاعا في الناتج البنكي الصافي بنحو 5 في المائة، فيما حقق قطاع التأمين نموا في الأقساط بنسبة 7 في المائة، مدعوما بالدينامية التجارية لكل من Wafa Assurance وAtlantaSanad.
وتبرز هذه المؤشرات، إلى جانب ارتفاع رقم المعاملات بنسبة 78 في المائة بين سنتي 2022 و2025، الدينامية القوية التي تعيشها بورصة الدار البيضاء، وتعزز موقعها كرافعة أساسية لتمويل الاقتصاد الوطني.











