تحولت مباريات المنتخب الوطني المغربي في الآونة الأخيرة إلى دجاجة تبيض ذهباً لبعض أرباب المقاهي بمدينة طنجة، الذين لم يترددوا في تحويل شغف المواطنين وحبهم اللامشروط لـ«أسود الأطلس» إلى تجارة مربحة ووسيلة لتحقيق كسب سريع غير مشروع.
هذا الاستغلال التجاري للمشاعر الوطنية أثار موجة عارمة من الاستياء وسط الساكنة المحلية، التي وجدت نفسها بين مطرقة الرغبة في دعم منتخبها، وسندان الجشع الذي يمارسه بعض المهنيين.وقد اشتكى العديد من المواطنين من قفزات جنونية وغير مبررة في أسعار المشروبات والخدمات تزامناً مع أوقات المباريات؛ حيث قفز ثمن المشروب الواحد في بعض المقاهي إلى ما يفوق 50 درهماً.
ويشكل هذا الرقم خرقاً سافراً ومخالفة صريحة للائحة الأسعار القانونية والمعتمدة المعلقة في تلك المؤسسات خلال الأيام العادية، مما اعتبره مرتادو هذه الفضاءات «ابتزازاً علنياً» مستنداً إلى فرض سياسة الأمر الواقع.
أمام هذا الوضع المستفز، تتجه أصابع الاتهام مباشرة إلى الجهات المسؤولة ولجان المراقبة بمدينة طنجة، والتي تسجل غياباً تاماً وشبه كلي عن ضبط هذه التجاوزات وحماية المستهلك من هذا الجشع. وتطالب فعاليات مدنية وحقوقية بضرورة التدخل العاجل والصارم لردع هؤلاء المخالفين، وفرض عقوبات زجرية تعيد الانضباط إلى قطاع بات يسيء لسمعة المدينة السياحية ويستنزف جيوب مواطنيها بلا حسيب ولا رقيب.












