أظهرت دراسة علمية حديثة وجود ارتباط بين زيادة استهلاك المغنيسيوم وانخفاض احتمالات الإصابة بضعف العضلات وفقدان كتلتها لدى الأشخاص في منتصف العمر وكبار السن.
وشملت الدراسة 3830 شخصا من كوريا الجنوبية تبلغ أعمارهم 50 سنة فما فوق، واعتمد الباحثون على بيانات المسح الوطني الكوري للصحة والتغذية خلال الفترة الممتدة بين 2022 و2024، مع تقسيم المشاركين وفقا لكمية المغنيسيوم التي يحصلون عليها من نظامهم الغذائي.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين سجلوا أعلى مستويات استهلاك للمغنيسيوم كانت لديهم احتمالات أقل للإصابة بالساركوبينيا بنسبة 53 في المائة، مقارنة بالمشاركين الذين تناولوا أقل الكميات. كما ارتبطت زيادة قدرها 100 مليغرام يوميا بانخفاض احتمالات الإصابة بنحو 26 في المائة.
وسجل الباحثون كذلك أن اتباع نظام غذائي غني بالحبوب الكاملة والمكسرات والبقوليات والخضراوات الورقية والأعشاب البحرية وحليب الصويا ارتبط بانخفاض احتمالات الإصابة بالساركوبينيا بنحو 50 في المائة.
وأشارت الدراسة إلى أن انخفاض الالتهاب المزمن قد يفسر جزئيا العلاقة بين استهلاك المغنيسيوم وتحسن كتلة العضلات وقوتها، نظرا إلى الدور الذي يؤديه هذا المعدن في إنتاج الطاقة وتصنيع البروتينات والمحافظة على وظائف العضلات.
غير أن الباحثين أوضحوا أن الدراسة رصدية ومقطعية، ولذلك تثبت وجود ارتباط ولا تؤكد أن زيادة المغنيسيوم تمنع ضمور العضلات بصورة مباشرة، داعين إلى إجراء دراسات طويلة الأمد وتجارب سريرية للتحقق من النتائج.
وتدعم هذه المعطيات نتائج مراجعات علمية سابقة أشارت إلى دور محتمل للمغنيسيوم في الحفاظ على الكتلة العضلية والقوة والأداء البدني لدى كبار السن، مع التأكيد على أن الأدلة المتعلقة بالمكملات الغذائية ما تزال محدودة وتحتاج إلى مزيد من البحث.












