رصد نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف التابع للاتحاد الأوروبي مستويات مرتفعة من الرصاص في شحنتين منفصلتين من الزيتون الأخضر منزوع النوى قادمتين من المغرب، وذلك في إخطارين صدرا خلال فترة لم تتجاوز بضعة أشهر.
وأفادت معطيات النظام الأوروبي بأن السلطات الألمانية سجلت، في 15 يوليوز 2026، أحدث حالة بعد مراقبة رسمية أجريت داخل السوق وشملت شحنة من الزيتون المغربي.
وأظهرت التحاليل المخبرية لعينة أخذت في فبراير الماضي وجود الرصاص بتركيز بلغ 0.239 ملغ في الكيلوغرام، مع هامش قياس قدره 0.086 ملغ، ليتم تصنيف الحالة ضمن الإخطارات المعلوماتية التي تستوجب الانتباه، مع اعتبار مستوى الخطر “محتملا”.
وبحسب البيانات المنشورة، يرجح أن المنتج المعني لم يعد متداولا في السوق، فيما لم يسجل النظام أي حالات مرضية أو أشخاص متضررين مرتبطة باستهلاك هذه الشحنة.
وسبق هذا الإخطار تسجيل حالة أخرى في هولندا بتاريخ 12 ماي 2026، بعد فحص داخلي أجرته الشركة المعنية لشحنة منفصلة من الزيتون الأخضر منزوع النوى القادم من المغرب.
وكشفت التحاليل حينها عن تركيز للرصاص بلغ 0.158 ملغ في الكيلوغرام، مقابل حد أقصى مدرج في الإخطار قدره 0.10 ملغ في الكيلوغرام، ما دفع السلطات إلى تصنيف مستوى الخطر على أنه “خطير”.
وأظهرت البيانات أن توزيع الشحنة الثانية اقتصر على السوق الهولندية، بينما اقتصرت الإجراءات المسجلة على إبلاغ الأطراف المعنية، من دون تسجيل حالات مرضية مؤكدة.
وتشير المعطيات إلى أن الحالتين تتعلقان بشحنتين منفصلتين جرى اكتشافهما بوسيلتين مختلفتين، إذ جاءت الحالة الأولى نتيجة مراقبة رسمية داخل السوق الألمانية، بينما تم اكتشاف الثانية خلال فحص داخلي أجرته الشركة في هولندا.
وتفرض التشريعات الأوروبية حدودا قصوى لمستويات الرصاص في عدد من المواد الغذائية بهدف حماية المستهلكين من مخاطر التعرض للمعادن الثقيلة.
ولا تعني الحالتان وجود خلل عام في صادرات الزيتون المغربي، لكون كل إخطار مرتبطا بشحنة محددة، غير أن تكرار تسجيل نسب مرتفعة من الرصاص في المنتج نفسه خلال فترة قصيرة يسلط الضوء على أهمية تعزيز مراقبة جودة الشحنات الموجهة إلى الأسواق الأوروبية.












