احتضن رواق برج باب مراكش بمدينة الصويرة، مساء الثلاثاء، افتتاح معرض «ألوان باريس الصغيرة – ميدلت» للفنان التشكيلي رشيد زوها، بحضور عدد من عشاق الفن وشخصيات من أوساط مختلفة.
ويستمر المعرض إلى غاية 31 غشت الجاري، مقدما للزوار مجموعة من الأعمال التشكيلية التي تستحضر الذاكرة الثقافية والجمالية لمدينة ميدلت، مسقط رأس الفنان، من خلال توظيف الألوان والأشكال والتكوينات في رؤية فنية خاصة تستلهم هوية المدينة المعروفة بلقب «باريس الصغيرة».
ويقدم المعرض، المنظم بشراكة مع المديرية الإقليمية للثقافة بالصويرة، تجربة فنية تجمع بين التعبير المعاصر والحساسية الشخصية للفنان، حيث تتناول الأعمال المعروضة موضوعات مرتبطة بالذات والذاكرة والوجود، وتفتح المجال أمام المتلقي للتأمل والتفاعل مع مضامينها.
وأعرب رشيد زوها عن سعادته بعرض أعماله أمام جمهور الصويرة، موضحا أن هذا المشروع الفني يمثل ثمرة نحو ثلاث سنوات من الاشتغال والإبداع، ويعكس جانبا من رؤيته الداخلية وعلاقته بالعالم المحيط به.
وأكد الفنان أن العمل التشكيلي بالنسبة إليه لا يكتمل إلا بتفاعل المتلقي معه، باعتباره فضاء مفتوحا للتأويل واكتشاف معان جديدة، مشيرا إلى أن الفن يشكل وسيلة للتعبير تتجاوز حدود الكلمات وتحتفي بالاختلاف والتنوع.
ويعد رشيد زوها، المولود سنة 1976 بمدينة ميدلت، من الفنانين العصاميين الذين اختاروا التفرغ تدريجيا للممارسة التشكيلية، حيث طور تجربة تقوم على التنوع في التقنيات والبحث المستمر عن أشكال جديدة للتعبير.
وتتميز أعماله بالجمع بين المرجعيات الكلاسيكية والتوجهات المعاصرة، مع حضور قوي للألوان والتكوينات البصرية، في محاولة لإقامة حوار مستمر بين العمل الفني والمتلقي.
ويشكل معرض الصويرة محطة جديدة في المسار الفني لزوها، وفرصة لتعريف الجمهور بتجربة تشكيلية تستلهم خصوصية مدينة ميدلت وذاكرتها، وتعيد تقديمها من خلال رؤية فنية معاصرة.











