افتتحت، اليوم الخميس بمدينة تطوان، فعاليات الدورة الثانية لمهرجان “أندلسيات المتوسط”، الذي يحتفي بالتراث والهوية والتعايش الثقافي، ويسلط الضوء على الموروث الحضاري والأندلسي لمدينة “الحمامة البيضاء”.
واستهلت الدورة، التي تنظمها مؤسسة عبد القادر السدراوي بشراكة مع عدد من الفاعلين المحليين والمؤسساتيين، بمحاضرة للكاتب والأديب قيس بن يحيى حول “قيم التعايش في مدينة تطوان”، بحضور مستشار جلالة الملك والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة–موكادور، أندري أزولاي، وعامل إقليم تطوان عبد الرزاق المنصوري، إلى جانب شخصيات ثقافية وأكاديمية وجمعوية.
وأكد قيس بن يحيى أن التراث يشكل جسراً حضارياً بين الماضي والحاضر والمستقبل، مشدداً على أنه لا يقتصر على المباني والمعالم التاريخية، بل يمثل منظومة حية تنقل القيم وأساليب العيش والرؤى الإنسانية عبر الأجيال.
وأبرز أن التنوع الثقافي المغربي، بمختلف روافده الأمازيغية والعربية والإسلامية والأندلسية والعبرية والحسانية والأفريقية والمتوسطية، يشكل مصدر قوة وغنى للهوية الوطنية، مشيراً إلى أن التراث الأندلسي في تطوان حاضر في المعمار والفنون والموسيقى والمطبخ وفن العيش.
ودعا إلى تحويل التراث إلى رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياحية، من خلال دعم الصناع التقليديين والفنانين وتحفيز الابتكار لدى الشباب، مع الحفاظ على الذاكرة البشرية التي تنقل المهارات والتقاليد بين الأجيال.
من جهتها، أكدت رئيسة مؤسسة عبد القادر السدراوي، حفيظة السدراوي، أن المهرجان يندرج ضمن الاحتفاء بتطوان عاصمة للثقافة والحوار بالبحر المتوسط لسنة 2026، ويهدف إلى ترسيخ قيم الحوار والتعايش والانفتاح.
ويتضمن برنامج المهرجان سهرات للموسيقى الأندلسية بمسرح “إسبانيول”، بمشاركة عدد من الفرق والفنانين، إلى جانب معرض تشكيلي وورشات للرسم والخزف التقليدي وجولات فلكلورية واستعراضات باللباس التقليدي.
كما تشهد الدورة الإعلان رسمياً عن تخصيص يوم 28 غشت من كل سنة “يوماً محلياً للاحتفاء باللباس التقليدي التطواني”، فضلاً عن تنظيم مبادرات اجتماعية وتنموية تشمل تنظيف وتزيين وإضاءة عدد من المعالم والأحياء العتيقة بالمدينة.












