استعاد اليورو زخمه خلال التعاملات الأوروبية، الأربعاء، مستفيداً من تراجع الدولار وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في وقت يترقب فيه المستثمرون إشارات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية في الولايات المتحدة وأوروبا.
وارتفعت العملة الأوروبية أمام الدولار بنحو 0.25% إلى 1.1604 دولار، مقابل سعر افتتاح عند 1.1575 دولار، بعدما سجلت أدنى مستوى خلال الجلسة عند 1.1570 دولار.
ويأتي هذا الارتفاع بعد خسائر هامشية سجلها اليورو في جلسة الثلاثاء، أنهت سلسلة من المكاسب استمرت ثلاث جلسات متتالية، بفعل عمليات جني الأرباح، بعدما لامست العملة الموحدة في وقت سابق مستوى 1.1614 دولار، وهو الأعلى في نحو تسعة أسابيع.
ويعكس أداء اليورو تحسناً في الطلب على العملة الأوروبية، بالتزامن مع تراجع الضغوط الداعمة للدولار، وسط إعادة المستثمرين تقييم توقعاتهم بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية.
وفي المقابل، انخفض مؤشر الدولار بنحو 0.25%، مع تراجع العملة الأمريكية أمام عدد من العملات الرئيسية، بالتزامن مع مؤشرات على تباطؤ التضخم وظهور بعض علامات الضعف في سوق العمل الأمريكي.
وزادت الضغوط على الدولار مع انخفاض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بأكثر من 0.5%، مواصلاً تراجعه للجلسة الثانية على التوالي، ما حد من جاذبية الأصول المقومة بالعملة الأمريكية.
وتترقب الأسواق صدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بحثاً عن مؤشرات بشأن مواقف أعضاء البنك تجاه التضخم والنمو وسوق العمل، فضلاً عن المسار المحتمل لأسعار الفائدة خلال المرحلة المقبلة.
ويحظى المحضر بأهمية خاصة في ظل تغير توقعات المستثمرين بشأن توقيت تحركات الاحتياطي الفيدرالي، إذ يمكن لأي إشارات تميل نحو تخفيف السياسة النقدية أن تزيد الضغوط على الدولار وتدعم العملات المنافسة.
وفي أوروبا، تتجه الأنظار أيضاً إلى تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد، وسط ترقب لأي إشارات تتعلق بمسار التضخم والنمو ومستقبل أسعار الفائدة في منطقة اليورو.
ومن شأن تصريحات لاجارد أن تؤثر في توقعات المستثمرين بشأن قرارات البنك المركزي الأوروبي المرتقبة، وبالتالي في تحركات اليورو خلال الجلسات المقبلة، في وقت تواصل فيه العملة الموحدة الاقتراب من أعلى مستوياتها أمام الدولار في أكثر من شهرين.












