بحث المغرب ومصر سبل تطوير التعاون في مجالات النقل البحري والخدمات اللوجستية والمناطق الصناعية، خلال لقاء جمع السفير المصري بالمغرب، أحمد نهاد عبد اللطيف، بالرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة مجموعة طنجة المتوسط، المهدي تازي ريفي.
وشكل الاجتماع، الذي انعقد بمقر مجموعة طنجة المتوسط، مناسبة لاستكشاف فرص إقامة شراكات جديدة بين الموانئ المغربية والمصرية، إلى جانب هيئة قناة السويس والمنطقة الاقتصادية التابعة لها، بهدف تعزيز المبادلات التجارية والاستثمارات المشتركة بين البلدين.
وتناولت المباحثات إمكانيات تطوير الربط بين الموانئ والمنصات الصناعية واللوجستية، والاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمغرب ومصر، باعتبارهما نقطتي عبور مهمتين لحركة التجارة الدولية بين إفريقيا وأوروبا وباقي الأسواق العالمية.
كما ناقش الجانبان آفاق تبادل الخبرات في مجال تدبير المنشآت المينائية وتشغيل المناطق الصناعية، مع تشجيع التعاون بين المقاولات المغربية والمصرية، وفتح فرص جديدة أمام المستثمرين في قطاعات التصنيع والتصدير والخدمات المرتبطة بالنقل البحري.
وخلال اللقاء، استعرض المهدي تازي ريفي تجربة ميناء طنجة المتوسط، مسلطا الضوء على النموذج الذي يعتمده المركب في الربط بين الأنشطة المينائية والمناطق الصناعية، ودوره في تسهيل حركة البضائع وتعزيز اندماج المغرب في سلاسل التجارة العالمية.
من جانبه، أكد السفير المصري أن هذه المباحثات تندرج ضمن الجهود المشتركة للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية بين الرباط والقاهرة، خاصة بعد انعقاد الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة بالعاصمة المصرية في 6 أبريل الماضي، برئاسة رئيسي حكومتي البلدين.
وأوضح المسؤول الدبلوماسي أن المرحلة المقبلة تتيح فرصا لتعزيز التكامل الصناعي وزيادة حجم المبادلات التجارية، إلى جانب تطوير الاستثمارات المشتركة والاستفادة من الإمكانات اللوجستية التي تتوفر عليها الدولتان.
كما أبرز التطور الذي شهدته البنيات التحتية المصرية خلال السنوات الأخيرة، خصوصا في قطاع النقل والموانئ والمناطق الاقتصادية، معتبرا أن التعاون مع المغرب يمكن أن يساهم في توسيع فرص الولوج إلى الأسواق الإفريقية والأوروبية.
وحضر اللقاء المستشار المعتز بالله علي، رئيس المكتب التجاري المصري بالسفارة المصرية في المغرب، في إطار مواكبة الجهود الرامية إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية بين البلدين.
وتعكس هذه المباحثات الاهتمام المشترك بتطوير التعاون المينائي واللوجستي، والاستفادة من الخبرات المتبادلة لدعم حركة التجارة والاستثمار، بما يعزز تنافسية المغرب ومصر على المستوى الإقليمي والدولي.












