متابعة : أمين صادق
في حادث مأساوي، لقي شاب مصرعه غرقًا في واد أم الربيع بمدينة أزمور أول أمس، إثر محاولته استرجاع صنداله الذي جرفه التيار. رغم محاولات فرق الإنقاذ الحثيثة، لم تتمكن من الوصول إلى جثته إلا بعد عدة ساعات، حيث تسببت ظروف المياه الملوثة وعدم وضوح الرؤية في تأخير عملية الانتشال.
هذه الواقعة تسلط الضوء على أزمة بيئية متفاقمة تعاني منها المنطقة، حيث تلوث مياه واد أم الربيع يشكل تهديدًا دائمًا للسكان وللحياة البرية. فالمياه التي كانت في الماضي مصدرًا للحياة والأنشطة الاقتصادية، أصبحت اليوم ملوثّة بمخلفات صناعية ومنزلية، ما أثر بشكل كبير على صحة السكان ومصادر رزقهم، مثل الصيد الذي يعتمد عليه العديد من سكان أزمور.
من جهة أخرى، يزيد التلوث البيئي من خطورة الأنشطة المائية، حيث باتت الحوادث المتعلقة بالغرق أكثر تكرارًا في ظل الظروف البيئية السيئة. ورغم الجهود المبذولة، يظل الوضع البيئي في الواد بعيدًا عن الحلول المستدامة، مما يثير القلق من تداعيات إضافية على حياة المواطنين.
هذه الحادثة المأساوية أدت إلى استنفار في صفوف للسلطات المحلية والأمنية وعناصر الوقاية المدنية والغطاسين، حيث طالبت فعاليات بيئية ومدنية باتخاذ خطوات جادة لإنقاذ واد أم الربيع من التلوث وإنقاذ الأرواح. وتضمن المطالب تعزيز وسائل الأمان عبر وضع لوحات تحذيرية وحواجز على ضفاف الواد، إضافة إلى إطلاق حملات توعية تستهدف توجيه المواطنين للممارسات الصحيّة والتفاعلية من أجل المحافظة على البيئة.
يبقى الأمل في أن تتضافر الجهود بين السلطات المحلية والجمعيات البيئية والمجتمع المدني، لتحقيق تحسن ملحوظ في الوضع البيئي للواد، لتفادي المزيد من الحوادث ولإعادة الأمل لأهالي أزمور الذين يطمحون لحياة أفضل وآمنة.












