متابعة : خالد علواني
تزامنا مع فاتح شهر شعبان٬ وتكريسا لثقافة الاعتراف داخل مجتمعنا ودورها في إعطاء القدوة وشحذ همم الاجيال الصاعدة من أجل رفع التحديات الآنية والمستقبلية لبلدنا العزيز بالفعل فنحن في يوم الحاجة داخل مجتمعنا المغربي المسلم المجبول على القيم الطفولة والشباب أكثر من أي وقت مضى على العمل إذكاء قيم الاعتراف والامتنان لكل شخص بذل الجهود ولا زال يبذلها من أجل الارتقاء الى الاحسن بأوضاع الآخرين٬ وهنا يتعلق الامر بالنسبة بتكريم الحاج أحمد قرشي الذي أسهم بشكل كبير في تطوير هذا المجال على المستوى الوطني فهو من مواليد سنة 1950 بمدينة ابي الجعد إقليم خريبكة إلا انه ترعرع منذ سنوات الطفولة بعاصمة زيان مدينة خنيفرة، تخرج المقتدر من المعهد الملكي يعقوب المنصور بالرباط في عام 1979، وحصل على شهادة مربي من معهد الزيات بفاس في عام 1990.
قبل الالتحاق بقطاع الشباب والرياضة، عمل الحاج أحمد قرشي كأستاذ لمدة ثماني سنوات، قبل أن ينتقل إلى مديرية الشباب والرياضة بمدينة خنيفرة كمفتش. تم تعيينه بعد ذلك كمدير لدار الشباب بوجدة، ثم دار الشباب مولاي بوعزة، وتم تعيينه كمدير لدار الشباب بمريرت والقباب.
خلال مسيرته الوظيفية، كان الحاج أحمد القرشي من أبرز الأطر الوطنية في المخيمات الصيفية ومراكز الاستطياف، حيث قاد وشكل العديد من الأجيال من الأطر المتخصصة في مجال التخييم حيث ساهم في توجيههم وتدريبهم وتطوير مهاراتهم. كما تم تكليفه بمسؤولية اختيار الفرق المسرحية على المستوى الوطني الخاصة بمسرح الشباب.
وبعد أن تقاعد من عمله، لم يتوقف الحاج أحمد قرشي عن العمل في مجال الطفولة والشباب، حيث شغل منصب نائب رئيس المكتب المركزي لجمعية مؤطري ومنشطي المخيمات الوطنية المكتب المركزي رئيسها الاستاذ حسن الزاوي. كما أنه رئيس لجمعية التربية والتنمية فرع خنيفرة منذ عام 1974.
خلال كلمته المؤثرة في الملتقى الإفريقي لفنون المهاجر في دورته الخامسة والذي نظمته جمعية فرقة نجوم مسرح الاوبرا تكرم الحاج أحمد القرشي إلى التراجع الكبير الذي شهدته المدينة في مجال العمل الجمعوي والثقافي. وأوضح أن خنيفرة كانت، في يوم من الأيام، تعد مثالاً يُحتذى به على الصعيد الوطني، حيث كان النشاط الجمعوي والثقافي يعكس حيوية المجتمع واهتمامه بالقيم الإنسانية والتراثية.
وأشار السي أحمد إلى أن الدور الكبير الذي لعبه السياسيون في السنوات الأخيرة قد أسهم بشكل كبير في تدهور هذا القطاع، حيث تم تجاهل العديد من المبادرات التي كانت تهدف إلى تطوير الثقافة والعمل الجمعوي. وعبّر عن أسفه من أن الاهتمام بالثقافة والفنون أصبح يتراجع أمام المصالح السياسية الضيقة، ما أدى إلى قتل روح العمل الجمعوي النبيل في المنطقة.
كما شدد على أهمية استرجاع هذا الدور الريادي لمدينة خنيفرة في هذا المجال، ودعا إلى ضرورة تضافر الجهود بين جميع الأطراف، بما في ذلك الجمعيات والسياسيين والمجتمع المدني، لإحياء العمل الثقافي والجمعوي، لضمان بقاء هذه المدينة الجميلة محط أنظار في مجال الثقافة والفنون على مستوى المملكة.
بشهادة مني لأستاذي الحاج أحمد القرشي أعترف بأن فهو كان لي معلماً رائعاً ومثالاً حياً للتفاني والعمل الجاد. لقد كنت من الأطفال الذين تتلمذوا على يديه وتعلموا منه الكثير، وأنا الآن صحفي وفاعل جمعوي كثير من أعمالي أعتز فهو صديق مرحوم الاب عبد الرحمان علواني، وأفتخر بالقول أنني تعلمت الكثير منه.
كانت المخيمات الصيفية التي كان يديرها هي بيئة رائعة للتعلم والتطور، حيث كان الأستاذ الحاج أحمد قرشي يعمل بجد لتزويدنا بالمعرفة والمهارات التي نحتاجها لتحقيق أهدافنا في الحياة. كان دائماً متفانياً في عمله، وملهماً لنا جميعاً أيضا كان يعلمنا الكثير عن القيم والأخلاق، وكيفية العمل الجماعي والتعاون. كما كان يشجعنا دائماً على تحقيق أحلامنا وتطوير
مهاراتنا وقدراتنا الشخصية، وكان يؤمن بأن كل شخص يمتلك القدرة على التغيير والتأثير الإيجابي في العالم من خلال تحقيق أهدافه.
لقد تعلمت من الأستاذ أحمد قرشي أن النجاح يتطلب العمل الجاد والتفاني، وأن الصبر والاستمرارية هما المفتاح لتحقيق الأهداف المهنية والشخصية. كما أنه علمني أن العمل الجماعي والتعاون هما الأساس لتحقيق النجاح في أي مجال.
أشكر أستاذي الحاج أحمد قرشي على كل ما قدمه لي، وعلى تأثيره الإيجابي على حياتي. لقد ساعدني كثيراً في تحقيق أحلامي وتطوير مهاراتي الشخصية والمهنية، وسأكون دائماً ممتناً له ولتأثيره الإيجابي في حياتي.
وفي النهاية، فإن الحاج أحمد القرشي يعتبر قدوة ومثل يحتذى به في مجال التخييم والشباب والرياضة، ويجب على الجميع الاحتفاء بإنجازاته ومساهماته الهامة في هذا المجال الحيوي. فهو يمثل نموذجاً يحتذى به في العطاء والإنجاز، ويجب علينا جميعاً أن نتعلم منه ونتبع خطاه في بناء مستقبل أفضل لشبابنا ومجتمعنا.
وفي ختام كلمته، أكد السي أحمد أن تكريمه ليس سوى لحظة استرجاع وتقدير لمجهودات الأجيال السابقة التي صنعت لهذه المدينة تاريخًا ثقافيًا غنيًا، والذي يجب أن يظل حيًا في ذاكرة الأجيال القادمة.












