نظم صندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب، اليوم الجمعة بالرباط، حفل اختتام مشروع “ولوج” (ACCESS)، الذي يتم تنفيذه بدعم من وزارة الشؤون الخارجية الدنماركية من أجل النهوض بحقوق النساء.
واتخذ هذا المشروع، الذي أطلق سنة 2022 بشراكة مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وفاعلين من المجتمع المدني، مبادرات هيكلية لدعم جهود المغرب في مجال تقديم الخدمات الأساسية بشكل متواصل، والتمكين للنساء والفتيات، خاصة من يعيش منهن في أوضاع هشة.
وبهذه المناسبة، أشارت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، إلى أن هذا الحفل شكل فرصة لاستعراض النتائج المشجعة لهذا البرنامج الذي يتوخى تعزيز تمكين النساء، خاصة على الصعيد الاقتصادي، وذلك بغية ضمان ولوجهن موارد شخصية.
وأشادت ابن يحيى بنجاح هذه التجربة، مؤكدة أن التمكين الاقتصادي للمرأة، الذي يقع في صلب هذا المشروع، ينسجم تماما مع الأوراش الشاملة التي أطلقتها المملكة، خاصة في مجالات الحماية الاجتماعية وتمكين المرأة.
من جانبه، نوه مدير مديرية السكان بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، عبد الحكيم يحيان، بنتائج هذه المبادرة التي تشكل تتويجا لزخم التعاون والابتكار بين جميع الشركاء.
وأبرز أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تجدد تأكيد التزامها بالعمل جنبا إلى جنب مع شركائها لتعزيز هذه الإنجازات، مذكرا بأهمية مثل هذه المشاريع في ضمان حصول كل امرأة على فرص متساوية للولوج إلى الخدمات الأساسية والمشاركة الكاملة في التنمية الوطنية.
من جهتها، أكدت الممثلة المقيمة لصندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب، مارييل ساندر، أن هذا المشروع، وبفضل التزام جميع الشركاء والفئات المستهدفة، مكن من رفع التحديات التي تم تحديدها عند إطلاقه، وذلك من خلال دوره الأساسي الموجه نحو التوعية بالصحة الجنسية والإنجابية وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية.
وأعربت السيدة ساندر عن ارتياحها للنتائج التي تم تحقيقها، مشيرة إلى أن مشروع “ولوج” يعد نموذجا للتعاون، إذ استفادت منه أكثر من 50 ألف امرأة وفتاة عبر تلقي الرعاية والخدمات الصحية الجنسية والإنجابية عالية الجودة.
وفي كلمة لها بهذه المناسبة، أكدت سفيرة الدنمارك بالمغرب، بيريت باس، أن هذا المشروع يمثل تتويجا لثلاث سنوات من التعاون المكثف بين المغرب والدنمارك وصندوق الأمم المتحدة للسكان، منوهة في الآن ذاته بجهود الشركاء المؤسساتيين والجمعيات والعاملين في مجال الصحة والفاعلين المحليين.
وقالت إن “شراكتنا مع المؤسسات المغربية من خلال صندوق الأمم المتحدة للسكان استراتيجية، كونها تتيح لنا مباشرة العمل بتنسيق وثيق مع الأولويات الوطنية المغربية”.
من جانبها، أبرزت عائشة ألحيان، رئيسة رئيسة اتحاد العمل النسائي، وهي جمعية منخرطة في هذا المشروع، الوقع الإيجابي لمشروع “ولوج”، الهادف إلى النهوض بحقوق الفتيات من خلال التوعية، خاصة في مجال الصحة الجنسية والإنجابية والحقوق الدستورية والإنسانية.
وأضافت أن هذا البرنامج يهدف، كذلك، إلى تقديم إجابات ملموسة لعدة مشاكل، مثل زواج الأطفال والهدر المدرسي، بهدف تمكين نساء الغد من المساهمة الكاملة في تنمية البلاد.
وتميز هذا الحفل بتقديم الجوائز لعدد من الفاعلين المؤسساتيين ومنظمات المجتمع المدني، بما في ذلك صندوق الأمم المتحدة للسكان، وسفارة الدنمارك في المغرب، ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والمندوبية السامية للتخطيط، والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، والمنظمة الإفريقية لمكافحة السيدا.
و.م.ع












