نظمت المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني بجرسيف، اليوم الثلاثاء، حفلا بمناسبة الذكرى ال68 لتأسيس هذه المؤسسة الوطنية.
وشكل هذا الحفل، الذي نُظم بتنسيق مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وعدة جمعيات، محطة رمزية لتسليط الضوء على التحولات الكبرى التي عرفتها المؤسسة منذ تأسيسها على يد جلالة المغفور له محمد الخامس سنة 1957، والتعريف بأهم إنجازاتها وتدخلاتها في دعم الفئات في وضعية هشاشة.
وتميز هذا اليوم الاحتفالي، بتنظيم معرض لمنتجات المستفيدات من مراكز التربية والتكوين بالإقليم، وتقديم عروض توضيحية حول مهام المندوبية وبرامجها، وكذا تجارب ناجحة لمستفيدين من خدمات المؤسسة، التي تعمل على تعزيز وترسيخ قيم التضامن والتماسك الاجتماعي.
وأبرز المندوب الإقليمي للتعاون الوطني بجرسيف، رشيد حمزاوي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الذكرى تشكل مناسبة لاستحضار إنجازات هذه المؤسسة التي انتقلت من العمل الإحساني إلى تقديم خدمات المساعدة الاجتماعية المندمجة، وأداء أدوار تواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة.
وأشار السيد حمزاوي، إلى أن هذا الحفل، يشكل محطة أساسية لاستعراض الإنجازات التي حققتها المؤسسة، بالإضافة إلى كونه فرصة للتواصل مع مختلف الشركاء، سواء من النسيج الجمعوي أو القطاعات العمومية، لدعم التعاون الوطني وتعزيز دوره في التنمية الاجتماعية.
من جهتها، اعتبرت رئيسة جمعية فضاء الأمل، المشرفة على تسيير مركز التربية والتكوين غياطة، سمية بدراوي، أن هذا الاحتفال يعد فرصة لتسليط الضوء على الأدوار التي تضطلع بها مؤسسة التعاون الوطني في حماية مختلف الفئات الهشة.
وأكدت أن جمعيتها، وبشراكة مع مندوبية التعاون الوطني، تقدم عدة خدمات عبر مركز التربية والتكوين غياطة، الذي يستفيد من خدماته حوالي 120 امرأة في وضعية صعبة خاصة التكوين في مجالات مختلفة كالخياطة، والطبخ، والحلويات، والحلاقة والتجميل، والمعلوميات.
وأضافت أن المركز قدم خدمات الاستماع والتوجيه للنساء ضحايا العنف، لحوالي 200 امرأة خلال سنة 2024، وكذا برامج محو الأمية، لفائدة 180 امرأة هذه السنة، مما يبرز أهمية الدور الذي يلعبه المركز في تعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للنساء.
وحسب معطيات تم تقديمها خلال هذا الحفل، تشرف المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني بجرسيف على تسيير 11 مؤسسة للرعاية الاجتماعية تقدم خدماتها لحوالي 700 مستفيد ومستفيدة، و 10 مراكز للتربية والتكوين تستقبل حوالي 500 مستفيدة، ما يعكس حضورها الفعلي في النسيج الاجتماعي المحلي.
وتقدم المندوبية، عبر مركز دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، خدمات نوعية تشمل التربية الخاصة، والتكوين والتأهيل، والنقل، والخدمات شبه الطبية لأزيد من 300 طفل، إضافة إلى استفادة 100 طفل في وضعية إعاقة سنويا من خدمات مركز دعم حماية الطفولة.
كما يستفيد أزيد من 1200 شخص في وضعية إعاقة، من خلال مركز التوجيه والاستقبال، من الإعانات الغذائية و التقنية، وشواهد الإعاقة، والمواكبة في إحداث مشاريع مدرة للدخل، وذلك ضمن مقاربة تراعي الإنصاف والتكافؤ.
و.م.ع












