متابعة : خالد علواني
في إنجاز تربوي وإنساني لافت، تمكن أربعة نزلاء بالمؤسسة السجنية بخنيفرة من اجتياز امتحانات البكالوريا بنجاح، برسم الدورة العادية لشهر يونيو 2025، ليثبتوا أن الإرادة والتحدي يمكن أن ينتصرا حتى خلف القضبان.
وحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فقد نجح ثلاثة من هؤلاء في مسلك العلوم الإنسانية خيار فرنسية، فيما حصل النزيل الرابع على شهادة البكالوريا في مسلك الآداب بنفس الخيار، بينما يستعد مرشحان آخران للاستفادة من فرصة اجتياز الدورة الاستدراكية المرتقبة.
وقد بلغ عدد المترشحين لاجتياز امتحانات البكالوريا داخل هذه المؤسسة السجنية 21 نزيلا، تلقوا دعما تربويا منتظما مكنهم من خوض غمار هذا الاستحقاق الوطني في ظروف مشجعة، بفضل مجهودات ثلة من الأساتذة المتطوعين الذين خصصوا جزءا من وقتهم لدعم هؤلاء المترشحين، ويتعلق الأمر بكل من الأساتذة : توفيق البيض، هاشم علوي، خالد حجيرت، ومحمد باجي.
ويعد هذا النجاح ثمرة لتكامل الجهود بين المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، ووزارة التربية الوطنية، إضافة إلى المجتمع المدني، بهدف تعزيز الحق في التعليم داخل المؤسسات السجنية، وفتح آفاق جديدة لإعادة الإدماج الإيجابي.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا النوع من المبادرات يعكس التحول الإيجابي الذي تعرفه المؤسسات السجنية بالمغرب، حيث لم تعد مجرد فضاءات للعقوبة، بل أصبحت ورشا لإعادة بناء الذات، وتوفير فرص ثانية لمن أراد التغيير وبناء مستقبل أفضل.












