تحل المملكة المغربية ضيف شرف على الدورة الحادية والعشرين لمعرض بنما الدولي للكتاب، التي ستقام من 11 إلى 17 غشت الجاري بفضاء “أتلابا” في العاصمة بنما سيتي، في أول مشاركة من نوعها للمغرب في بلد من أمريكا اللاتينية.
ووفق بلاغ لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، تأتي هذه المشاركة في إطار الدينامية المتنامية التي تشهدها العلاقات المغربية-البنمية، والتي تندرج ضمن الانفتاح المتواصل للمغرب على دول أمريكا اللاتينية، بفضل الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، بما يعزز التبادل الثقافي ويكرس الثقافة كجسر للتعاون والتقارب بين الشعوب.
البرنامج المغربي بالمعرض سيكون غنيًا ومتعدد الأبعاد، حيث ستقدم الوزارة عرضًا وثائقيًا يضم كتبًا مختارة تعرّف بجوانب التراث المغربي ومعالمه المعاصرة، إلى جانب نسخ مستنسخة من مخطوطات تاريخية تبرز فنون الزخرفة المغربية، ورصيد من الإصدارات المطبوعة، خاصة باللغة الإسبانية، يسلط الضوء على الإبداع الفكري والأدبي المغربي.
كما سيضم الجناح المغربي عرضًا تراثيًا يتضمن لوحات تعريفية بأهم معالم الحضارة المغربية وأعلامها البارزين، إضافة إلى نماذج من الإبداع الحرفي المغربي، مثل الزرابي التقليدية التي تعكس تنوعًا ثقافيًا غنيًا في إطار هوية موحدة.
وعلى المستوى الفكري، ستُنظم ندوات ولقاءات تناقش مواضيع ذات اهتمام مشترك بين المغرب وبنما، من بينها العلاقات المغربية-اللاتينية، والتنوع الثقافي المغربي، وانفتاح الأدب المغربي على العالم، إضافة إلى الميراث الأندلسي كقاسم حضاري مشترك، فضلاً عن قراءات شعرية وتوقيع كتب.
وسيكون للأطفال والشباب نصيب مهم من الفعاليات، من خلال ورشات للأعمال اليدوية للتعريف بالصناعات التقليدية المغربية كالنسيج والخزف والزليج، إلى جانب حصص للحكي تسرد حكايات شعبية مغربية تحمل قيمًا إنسانية.
كما تحضر الموسيقى المغربية في المعرض عبر عروض للطرب الأندلسي وفن كناوة، لتضفي لمسة فنية على الحضور الثقافي المغربي.
وتحت شعار “نبني الجسور بالكلمات”، تسعى هذه المشاركة إلى مد جسور الحوار والتواصل بين بلدين يفصلهما البعد الجغرافي، لكن تجمعهما روابط حضارية وإنسانية راسخة.












