احتضن معرض الفن “دار سانتا في”، مساء الخميس، أمسية فنية استثنائية جمعت بين قصائد خورخي لويس بورخيس الخالدة وألوان اللوحات التشكيلية لفنانين مغاربة، ضمن فعالية اختتام معرض مغربي نظمته سفارة المغرب في الأرجنتين.
قدّم الكاتب سانتياغو دي لوكا، مصحوباً بعزف بيدرو غواستافينو على الغيتار، قراءات شعرية من أعمال بورخيس، مسجلاً جسراً شعرياً يربط بين الأدب الأرجنتيني والفن المغربي المعاصر. وتجلّت الأجواء الفنية في انسجام الكلمات مع لوحات تجسد مشاهد فانتازية وأبواب المدن العتيقة، لتغمر الحضور في عالم شعري-تشكيلي فريد.
واستحضر الجمهور، الذي ضم عشاق الفن وأكاديميين ودبلوماسيين، تبايناً بين النظام الهندسي للعبة الشطرنج والطاقة المتفجرة للوحة التبوريدة، من خلال قراءات لقصائد مثل “لا كوارتيتا” و”أخيدريث”، وصولاً إلى “إيليخيّا” و”إل سييغو”، التي حملت الحضور إلى أزقة مدينة مغربية نابضة بالألوان والضوء.
وقد عكس هذا الحدث حواراً رمزياً بين خيال بورخيس الشعري وأعمال الفنانين التشكيليين المغاربة: يوسف أحميد، هشام العلوي، محمد أوحمد، زنوبيا، أحمد شباك، ربيع عبابسة، وحميد يسار، حيث بدا الشعر وكأنه يحتضن اللوحات في تمازج بصري ووجداني بليغ.
وفي كلمته الختامية، أكد سفير المغرب ببوينوس آيريس، فارس ياسر، أن الدبلوماسية الثقافية تسهم في بناء جسور التواصل بين الشعوب، مشيداً بالفكرة المبتكرة لربط الشعر بلوحات فنية، واصفاً الفعالية بأنها وسيلة فنية دقيقة لتعليق بصري على الأبيات وخلق فضاء للحوار بين ثقافتين.












