انطلقت، اليوم الأحد، بمقر أكاديمية المملكة المغربية بالرباط، أشغال الدورة الثانية والثمانين لمعهد القانون الدولي، بمشاركة نخبة من الشخصيات البارزة والباحثين في المجال القانوني، لبحث قضايا ملحة تواجه المجتمع الدولي.
وفي كلمته الافتتاحية، شدد رئيس المعهد، محمد بنونة، على أن العالم يعيش تحولات عميقة وتحديات متنامية تجعل من الضروري تعزيز الالتزام الجماعي بخدمة السلام والعدالة، محذراً من تراجع مكانة القانون الدولي ومطالباً بإصلاح شامل لمنظومة الأمم المتحدة بعد تعثر محاولات الإصلاح السابقة.
وأوضح بنونة أن تطور القانون الدولي يقوم على الانفتاح والتنوع الثقافي، معتبراً أن اللجوء إلى منطق القوة في العلاقات الدولية سيكون بمثابة “استقالة جماعية” من المسؤولية، مؤكداً أنه لا بديل عن سيادة القانون والعدالة.
من جهته، أعرب الأمين العام للمعهد، فاوستو بوكار، عن سعادته بانعقاد الدورة في العاصمة المغربية، واصفاً الرباط بمدينة التاريخ والمعمار العريق، ومشيراً إلى أن اختيار المغرب وإفريقيا يعكس التوجه العالمي للمعهد في خدمة رسالته القائمة على “السلام والعدالة”.
وأكد بوكار أن جدول أعمال هذه الدورة يتضمن قضايا كبرى، من بينها حماية البيئة، القانون الدولي للملكية الفكرية في مواجهة الأوبئة، القواعد القانونية المرتبطة بالفضاءات خارج السيادة الوطنية، إضافة إلى الوضع القانوني للجمعيات العامة للدول الأطراف في المعاهدات.
وقد تميزت الجلسة الافتتاحية بتلاوة رسالة سامية من جلالة الملك محمد السادس إلى المشاركين، حملت إشارات قوية حول مكانة القانون الدولي وأهمية تعزيز دوره في مواجهة التحديات الراهنة.
وتتواصل أشغال الدورة إلى غاية 31 غشت الجاري، حيث ستنظم جامعة محمد الخامس جلسات علمية وورشات نقاش تجمع خبراء وباحثين من مختلف أنحاء العالم لمقاربة القضايا المطروحة.












