شكل الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، المنعقد بمكناس، مناسبة جديدة لتعزيز التعاون بين المغرب والبرتغال، من خلال لقاء جمع مسؤولين وفاعلين من البلدين لبحث سبل توسيع الشراكة وفتح مجالات جديدة للعمل المشترك. ويأتي هذا الحراك في سياق اختيار البرتغال ضيف شرف الدورة الـ18، وهو اختيار يعكس متانة العلاقات الثنائية والدينامية التي تطبع التعاون بين الرباط ولشبونة في المجال الفلاحي والغذائي.
وفي هذا الإطار، عقد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، لقاء ثنائيا مع وزير الفلاحة والشؤون البحرية البرتغالي، خوسي مانويل فرنانديز، تم خلاله التأكيد على الإرادة المشتركة للدفع بالعلاقات الثنائية نحو مستويات أوسع، خاصة في مجالات البحث الزراعي والابتكار والأمن الغذائي والتنمية المستدامة للسلاسل الفلاحية.
وتجسد هذه الدينامية توجها مشتركا نحو إرساء تعاون أكثر هيكلة واندماجا، لا يقتصر على تبادل الخبرات فقط، بل يمتد إلى بناء إطار عملي يشمل الفلاحة والصناعات الغذائية، مع تقوية الروابط بين مؤسسات البحث وتشجيع المبادرات المشتركة بين الفاعلين العموميين والخواص في البلدين.
وتميز هذا اللقاء أيضا بتوقيع عدد من الاتفاقيات المهيكلة، أبرزها بروتوكول تعاون بين الوزارتين الوصيتين على الفلاحة، يضع إطارا عاما للتعاون في مجالات تحديث سلاسل الإنتاج، والصناعات الغذائية، والبحث التطبيقي، والفلاحة المستدامة، والري، والصحة الحيوانية، والتكوين والتنمية القروية. كما تم توقيع مذكرة تفاهم في مجال البحث الزراعي بين المؤسستين المختصتين في البلدين، إلى جانب اتفاقيات أخرى تهم الابتكار الفلاحي والتعاون التقني في القطاع الغابوي.
ويأتي هذا الزخم على هامش دورة 2026 من الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، المنظمة من 20 إلى 28 أبريل تحت شعار “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية”، والتي تعرف مشاركة 70 بلدا، وأكثر من 1500 عارض و500 تعاونية و200 مربي ماشية، مع توقع استقبال ما يفوق 1.1 مليون زائر.












