أقرّ الجيش الإسرائيلي اليوم الاثنين باستهداف مجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوب قطاع غزة، بعد رصده تهديد محتمل، ما أسفر عن مقتل 20 شخصًا بينهم أربعة صحافيين وعنصر في الدفاع المدني.
وأعلن الجيش أن رئيس الأركان، إيال زامير، أمر بفتح تحقيق أولي في الحادث، معبّرًا عن أسفه لسقوط مدنيين، مؤكّدًا أن قواته لا تستهدف الصحافيين بشكل متعمد وتسعى لتقليل الضرر بهم مع الحفاظ على أمن عناصرها.
من جهته، أفاد المتحدث باسم الدفاع المدني في القطاع، محمود بصل، بأن المبنى استُهدف بغارتين جويتين، موضحًا أن “مبنى الياسين الطبي داخل مستشفى ناصر تم استهدافه أولًا بواسطة طائرة انتحارية، ثم تلقى ضربة ثانية أثناء نقل القتلى والمصابين”.
وصفت نقابة الصحافيين الفلسطينيين الغارتين بأنهما “جريمة اغتيال” بحق الصحافيين الأربعة: محمد سلامة، مريم أبو دقة، معاذ أبو طه، وحسام المصري، مؤكدة أنهم قتلوا أثناء أداء واجبهم المهني في تغطية العدوان على غزة. وذكرت وكالة “رويترز” أن أحد القتلى وجرحى آخرين كانوا متعاقدين معها.
يُذكر أن الحرب في غزة اندلعت في 7 أكتوبر 2023 إثر هجوم لحركة حماس على مستوطنات إسرائيلية، وأسفرت عن مقتل أكثر من 1,200 شخص وفق بيانات إسرائيلية رسمية، فيما قُتل أكثر من 62,600 فلسطيني معظمهم من المدنيين وفق وزارة الصحة التابعة لحماس.
وقد أفادت لجنة حماية الصحافيين ومنظمة “مراسلون بلا حدود” بمقتل نحو 200 صحافي في غزة منذ بدء الحرب قبل أكثر من 22 شهرًا، ما يعكس المخاطر الكبيرة التي يواجهها الإعلاميون في تغطية النزاع.












