انطلقت، اليوم الاثنين بدبي، أشغال المؤتمر الثامن والعشرين للاتحاد البريدي العالمي، الوكالة الأممية المتخصصة في تنسيق وتطوير الخدمات البريدية الدولية، بمشاركة نحو 2000 مؤتمر من 192 دولة، من بينها المغرب.
ويمثل المغرب في هذا الحدث وفد رسمي يقوده سفير المملكة بأبوظبي، أحمد التازي، ويضم مسؤولين من مجموعة بريد المغرب والبريد بنك، إلى جانب أطر عليا من القطاع.
وينعقد المؤتمر، الذي يستمر إلى غاية 19 شتنبر الجاري تحت شعار “قيادة التغيير لصناعة المستقبل”، بهدف صياغة استراتيجية جديدة للاتحاد للفترة 2026-2029، ومناقشة مستقبل الشبكة البريدية الدولية في ظل التحولات التكنولوجية والرقمية المتسارعة. كما يتناول المشاركون قضايا مرتبطة بتطوير الخدمات البريدية واللوجستية، وتعزيز التعاون الدولي، إلى جانب ملفات الأمن السيبراني، الصمود المناخي، والشمول المالي.
ويعد هذا اللقاء، الذي يُعقد كل أربع سنوات، أعلى هيئة تقريرية للاتحاد البريدي العالمي، حيث يجمع وزراء ومسؤولي الهيئات التنظيمية ومديري المؤسسات البريدية الوطنية، إلى جانب خبراء من القطاعين العام والخاص.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد بدر العلماء، الرئيس الفخري للمؤتمر ورئيس مجلس إدارة مجموعة “سفن إكس”، أن هذا الموعد الدولي يعكس ريادة الإمارات في تطوير الخدمات البريدية واللوجستية، مشددا على ضرورة توحيد الجهود لاعتماد منظومة بريدية أكثر كفاءة وأمنا.
من جانبه، أوضح المدير العام للاتحاد، ماساهيكو ميتوكي، أن المؤتمر ينعقد في مرحلة دقيقة يمر منها القطاع البريدي العالمي، خاصة بعد تداعيات جائحة كورونا والطفرة الرقمية المتسارعة، مؤكدا أن المنتدى يشكل فرصة لتبني حلول جماعية تعزز التضامن والابتكار.
ويتضمن البرنامج مناقشة أكثر من 145 مقترحا، منها تطوير المنتجات والخدمات البريدية، تحسين جودة الأداء، توسيع خدمات الدفع، وتيسير ولوج النساء المقاولات إلى التمويل. كما ستشهد أشغال المؤتمر انتخاب المدير العام الجديد للاتحاد وأعضاء مجالسه.
ويرتقب أن تشكل قمة قادة الاتحاد، المبرمجة في اليوم الأول، محطة بارزة لمناقشة قضايا الذكاء الاصطناعي، الرقمنة، التنمية المستدامة، والشمول المالي، في وقت يعرف فيه العالم طفرة غير مسبوقة في التجارة الإلكترونية ومتطلبات الأمن السيبراني.












