تنطلق، ما بين 11 و14 شتنبر الجاري، فعاليات الدورة الثانية من تظاهرة “عيد السينما”، التي ستحتضنها 20 قاعة ومركب سينمائي بمختلف مدن المملكة، في مبادرة تهدف إلى جعل السينما في متناول جميع الفئات الاجتماعية وتعزيز حضورها في الساحة الثقافية الوطنية.
وخلال حفل الافتتاح الذي احتضنه مساء الأربعاء المركب السينمائي “باتي كاليفورنيا” بالدار البيضاء، أكد المنظمون أن هذه الدورة، المنظمة بشراكة مع المركز السينمائي المغربي والغرفة المغربية لقاعات السينما، ستقدم للجمهور برمجة متنوعة تضم أكثر من 50 فيلما مغربيا ودوليا، يعرض معظمها بسعر رمزي موحد لا يتجاوز 30 درهما.
وفي كلمة بالمناسبة، أوضح فريديريك غودفرويد، مدير العمليات بإفريقيا لدى “سينما باتي”، أن النجاح الكبير الذي عرفته الدورة الأولى شجع على المضي قدما في هذا المشروع الثقافي، مبرزا أن الهدف هو جعل القاعات السينمائية فضاءات نابضة بالحياة ومفتوحة أمام الجميع.
الأمسية الافتتاحية تميزت بالعرض ما قبل الأول للفيلم المغربي “سونات نوكتورن” للمخرج عبد السلام الكلاعي، الذي عبر عن سعادته بافتتاح هذه التظاهرة بعمله السينمائي، مؤكدا أنه أراد من خلاله مخاطبة الشباب والتعبير عن تساؤلاتهم وعلاقتهم بالحب والحياة. كما أشاد بالمبادرة التي جعلت السينما أكثر قربا وحيوية بالنسبة للمواطنين.
ويستهدف “عيد السينما” جمهورا واسعا يضم الطلبة والأسر والهواة والمهنيين، حيث يسعى إلى خلق لحظات للتقاسم بين الأجيال وترسيخ قيم الحوار الثقافي. كما يشكل فرصة للاحتفاء الجماعي بالسينما باعتبارها أداة للتواصل والتربية والانفتاح.
ومن بين أبرز المبادرات الموازية لهذه الدورة، تنظيم جمعية “يد نجمة” خرجات سينمائية لفائدة أطفال منحدرين من أوساط هشة بمختلف جهات المملكة، ما سيمكن العديد منهم من خوض تجربة مشاهدة فيلم لأول مرة داخل قاعات السينما.
ويؤكد “عيد السينما” من خلال هذه الأنشطة التزام المغرب بترسيخ الثقافة السينمائية وتوسيع قاعدة الولوج إليها، عبر انخراط الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين في رؤية مشتركة تجعل من الفن السابع رافعة ثقافية قادرة على ملامسة مختلف شرائح المجتمع.












