تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية جهودها لدعم التعليم الأولي بإقليم اشتوكة آيت باها، باعتباره ركيزة أساسية لتنمية الطفولة المبكرة وضمان تكافؤ الفرص بين المتعلمين، خاصة في الوسط القروي.
وفي هذا الإطار، رصدت المبادرة غلافا ماليا يناهز 47,6 مليون درهم خلال مرحلتها الثالثة، خصص لإنجاز مشاريع تروم بناء وتجهيز 110 وحدات للتعليم الأولي بمختلف جماعات الإقليم. وقد مكنت هذه المؤسسات من استقبال 12 ألفا و573 طفلا خلال الموسم الدراسي الحالي، بينهم 6 آلاف و179 من الإناث.
وتعد وحدة “بن جرار” بجماعة سيدي بيبي نموذجا لهذه المبادرات، حيث استفادت من تجهيزات حديثة ساهمت في تحسين ظروف التمدرس وتجويد التعلمات، ما يعزز جاذبية المدرسة ويشجع الأسر على إدماج أطفالها في هذا المسار.
وأوضح جواد السكيوض، المكلف بقسم العمل الاجتماعي بعمالة الإقليم، أن هذه المشاريع أنجزت وفق مقاربة تشاركية جمعت بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والجماعات الترابية والنسيج الجمعوي، إلى جانب مختلف الفاعلين في القطاع. وأضاف أن الهدف الأساسي يتمثل في تقوية القدرات المعرفية للأطفال، وإعدادهم بشكل أفضل للمرحلة الابتدائية وضمان مسار دراسي ناجح.
وتسعى هذه الاستراتيجية، وفق القائمين عليها، إلى تعميم بنيات التعليم الأولي، خصوصا في المناطق النائية، وتقريب العرض التربوي من الأسر، إلى جانب تأهيل الموارد البشرية وتزويد الوحدات بالتجهيزات البيداغوجية الضرورية.
ويؤكد المتتبعون أن هذه المقاربة ساهمت في تحقيق نتائج إيجابية على المستويين الكمي والنوعي، سواء من حيث الإقبال المتزايد على هذا النمط من التعليم أو من خلال الانخراط الفعال للأسر في استدامة التجربة، مع بروز الحاجة إلى تعزيز العرض في بعض الجماعات التي تشهد ضغطا متزايدا على البنيات التربوية.
وتندرج هذه الجهود ضمن أولويات المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تضع التعليم الأولي في صلب استراتيجيتها، باعتباره مدخلا أساسيا للنهوض بقطاع التعليم وتحسين مؤشرات التمدرس عبر الاستثمار في الأجيال الصاعدة منذ سنواتهم الأولى.












