أكد وزير الثقافة الإيطالي، أليساندرو غيولي، اليوم الخميس بروما، أن الثقافة تمثل “ركيزة من ركائز الصداقة” بين إيطاليا والمغرب، مشيراً إلى “القيمة الاستراتيجية” للتعاون الثقافي الثنائي بين البلدين.
وخلال اجتماع جمعه برئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف المغربية، مهدي قطبي، أوضح الوزير الإيطالي أن التعاون الثقافي يعد “أداة للمعرفة المتبادلة والتنمية المستدامة”، مؤكداً عزم إيطاليا على تعزيز العلاقات العريقة مع المغرب، لاسيما ضمن مخطط ماتيي لإفريقيا. وأضاف أن الجانبين يعملان على تطوير التعاون الثقافي ودعم مدينتي ماتيرا وتطوان باعتبارهما العاصمتين المتوسطيتين للثقافة والحوار سنة 2026.
من جانبه، أكد السيد قطبي استعداد المؤسسة الوطنية للمتاحف للمساهمة في برنامج الفعاليات الثقافية الذي ستحتضنه المدينتان الإيطالية والمغربية، مؤكداً أهمية هذا الحدث في تعزيز الروابط الثقافية والتاريخية بين البلدين. كما قدم لمحة عن الدينامية الثقافية والفنية الاستثنائية التي يشهدها المغرب، بفضل رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي جعل من الثقافة رافعة مركزية لإشعاع المملكة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح قطبي أن زيارته إلى روما تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي بين المتاحف، مشيراً إلى رغبة الوزير الإيطالي في أن يكون المغرب المحطة الأولى للمعرض الإيطالي العالمي المتنقل “Negotium” سنة 2027.
وأضاف أن الجانبين اتفقا، في إطار التعاون مع المتحف الوطني لعلوم الآثار وعلوم الأرض، على تكوين تقنيين مغاربة متخصصين في حفظ وترميم الأعمال والقطع المصنوعة من الرخام والبرونز، بهدف نقل هذه الخبرات لاحقاً إلى البلدان الإفريقية.
كما عقد السيد قطبي لقاء عمل مع رئيسة متحف الفنون المعاصرة للقرن الحادي والعشرين (MAXXI)، إيمانويلا بروني، تم خلاله بحث مشاريع معارض ستُنظم قريباً في كل من إيطاليا والمغرب، بهدف إبراز الروابط الثقافية بين البلدين. ووفقاً لهذا الاتفاق، ستحتضن روما العام المقبل معرضاً لأعمال فنانات مغربيات، بينما ستستضيف الرباط معرضاً للفن الإيطالي الحديث والمعاصر.
وأشار قطبي أيضاً إلى لقاءاته مع المدير العام للمتاحف بوزارة الثقافة الإيطالية، ماسيمو أوسانا، والمدير العام لعلوم الآثار والفنون الجميلة والمناظر الطبيعية، فابريتسيو ماغاني، حيث تم الاتفاق على برنامج لتبادل الخبرات والتكوين في مجال الترميم الفني لدعم وحفظ التراث الأثري الوطني المغربي الغني.












