افتتحت مساء اليوم الجمعة بقصر الفنون والثقافة بطنجة، الدورة الخامسة والعشرون للمهرجان الوطني للفيلم، في أجواء احتفالية مميزة، شهدت حضور عدد كبير من رموز السينما والثقافة والإعلام وعشاق الفن السابع.
وشهد حفل الافتتاح تكريم الممثل والمخرج والمنتج أحمد المعنوني تقديراً لمساره الفني الحافل بأعمال ناجحة داخل المغرب وخارجه، وحاز من خلالها على عدة جوائز.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن المهرجان يشكل موعداً سنوياً للاعتزاز بالإبداعات الوطنية ودعماً مستمراً للصناعة السينمائية المغربية، وفق توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس. وأكد الوزير أن هذه الدورة تتميز ببرنامج متنوع يشمل أحدث الإنتاجات السينمائية الوطنية وموائد مستديرة تجمع المهنيين المغاربة والأجانب لمناقشة سبل تطوير الصناعة السينمائية.
كما أعلن الوزير عن إطلاق مبادرة جديدة خلال الدورة، تتمثل في تنظيم سوق ومعرض للألعاب الإلكترونية، لتعزيز التكامل بين صناعة السينما وصناعة الألعاب، مؤكداً أن السينما ليست مجرد تعبير ثقافي بل صناعة تساهم في الاقتصاد الوطني وخلق فرص الشغل.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أعرب المعنوني عن شكره وامتنانه لأساتذته وفريقه الفني والتقني وعائلته، مثنياً على ما قدموه من دعم ومساندة طوال مساره الفني. كما أشاد بالطاقات الشابة في السينما المغربية ودعا إلى تضافر الجهود لدعم هذه المواهب وتمكينها من الإبداع والتألق.
وتنظم هذه الدورة أربع مسابقات رسمية تشمل: الأفلام الروائية الطويلة، الأفلام الوثائقية الطويلة، الأفلام القصيرة الروائية والوثائقية، وأفلام مدارس ومعاهد السينما بالمغرب، حيث سيتم توزيع الجوائز وفقاً لهذه المسابقات.
وقد تم الإعلان عن لجان التحكيم لكل مسابقة، والتي تضم شخصيات ثقافية وفنية مغربية وأجنبية، من بينها المخرج حكيم بلعباس، الممثلة نادية كندة، والمخرجة ياسمين بنكيران، والمخرج محمد العبودي، والمخرجة حليمة الورديغي، والمخرج مولاي الطيب بوحنانة، إلى جانب خبراء ومهنيين آخرين.
واستمر حفل الافتتاح بعرض الفيلم الوثائقي الموسيقي “الحال” من إخراج أحمد المعنوني، الذي يسلط الضوء على حفلات وحياة أعضاء فرقة “ناس الغيوان”، والذي تم ترميمه ضمن مشروع السينما العالمية لمؤسسة The Film Foundation، وقدمه مارتن سكورسيزي في مهرجان كان السينمائي الدولي.
ويهدف المهرجان الوطني للفيلم بطنجة إلى تعريف الجمهور بالسينما المغربية ودعم تطويرها من خلال عرض أحدث الإنتاجات الوطنية ومناقشتها مع النقاد والمهنيين، بالإضافة إلى اختيار مشاريع أفلام روائية طويلة قيد التطوير ضمن مسابقة “بيتش”، لتقديمها أمام لجنة تحكيم والاستفادة من الملاحظات البنّاءة لتطوير هذه المشاريع ومنح أفضلها جوائز تشجيعية.












