تولي المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم ميدلت أهمية كبيرة لمواكبة ودعم النسيج التعاوني، باعتباره أداة لتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتحسين الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للنساء، خصوصًا عبر إحداث وتطوير أنشطة مدرة للدخل.
وتعد التعاونية النسوية “أنداز نوسكا”، المتخصصة في التطريز التقليدي والخياطة والنسيج، والواقعة بحي إيرومليل بميدلت، نموذجًا واضحًا على الدينامية التي أحدثتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وأثرها الإيجابي على الساكنة المحلية.
وأوضحت سعاد أوعزا، المسؤولة عن التعاونية والحاصلة على شهادة الحق في استعمال العلامة الوطنية للصناعة التقليدية بالمغرب، أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يلعب دورًا أساسيًا في تمكين المرأة القروية، حيث تمكنت التعاونية منذ تأسيسها من تكوين وتأطير عدد كبير من النساء، وساعدت العديد منهن على إطلاق مشاريعهن الخاصة.
وأشارت إلى أن دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مكن التعاونية، المتخصصة أيضًا في نسج الزرابي اليدوية، من تحقيق الاستقلال المالي للنساء وتنمية قدراتهن الشخصية والمهنية، وإدماجهن في الدينامية الاجتماعية والاقتصادية. وأضافت: «بفضل برامج التأطير والتكوين، نسعى للحفاظ على التراث المحلي ونقل المهارات الحرفية للأجيال القادمة».
وتتولى سعاد متابعة المجموعات المستفيدة والإشراف على أنشطة الترويج والتسويق لمنتجات التعاونية في المعارض والملتقيات الجهوية، كما تعمل على توسيع مجالات التكوين وزيادة عدد المستفيدات لضمان الاستقلال المالي للنساء واستدامة منتجات النسيج المحلي والزربية التقليدية.
ومن جانبه، أبرز سعيد العريبي، رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة ميدلت، الجهود التي تبذلها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لدعم النساء، مشيرًا إلى أن تدخلات المبادرة تشمل الخدمات الصحية، دعم التعاونيات النسوية، تشجيع روح المقاولة، متابعة النساء، ومشاريع النقل المدرسي للحد من الهدر المدرسي، خاصة في صفوف الفتيات القرويات.
وأكد العريبي أن برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لها أثر مباشر وفعال على الساكنة المحلية، من خلال تنسيق الجهود بين القطاعات المختلفة لضمان تحقيق التنمية الشاملة.
ومنذ سنة 2005، مولت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم ميدلت أكثر من 1800 مشروع، تهدف أساسًا إلى تحسين ظروف عيش الفئات المستهدفة، محاربة الفقر والهشاشة، تعزيز الصحة والتعليم، وتشجيع روح المقاولة، مما يجعلها رافعة أساسية لتنمية المرأة القروية والنسيج الاقتصادي المحلي.












