تبادل الصحفي والكاتب محمد الصديق معنينو، أحد الشهود البارزين على المسيرة الخضراء ووجه مؤثر في المشهد الإعلامي المغربي، يوم الاثنين ذكرياته وشهاداته الحية مع طلبة جامعة الأخوين بإفران حول هذا الحدث التاريخي الخالد في ذاكرة المملكة.
وخلال ندوة – شهادة، استحضر السيد معنينو كواليس تنظيم المسيرة وأسباب إطلاقها، مشيراً إلى أنها كانت مسيرة شعبية شارك فيها 350 ألف متطوع ومتطوعة، بتوجيه من المغفور له الملك الحسن الثاني، لاسترجاع الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وأكد الصحفي المخضرم أن مشاركته في هذا الحدث شكّلت إحدى أبرز محطات مسيرته المهنية، معبراً عن فخره بما أنجزه، ومشيداً بانخراط الجامعة في الحفاظ على الذاكرة الوطنية ونقل قيم المواطنة للأجيال الصاعدة.
كما تناول معنينو أبرز المحطات التاريخية للمغرب منذ عهد السلطان الحسن الأول وفترة الحماية، وصولاً إلى المسيرة الخضراء وما تلاها من مكاسب دبلوماسية، مثل قرار مجلس الأمن الذي أكّد مبادرة الحكم الذاتي كأساس لتسوية النزاع حول الصحراء المغربية، مشيراً إلى أن هذا الاعتراف الدولي يعكس رؤية الملك محمد السادس واستمرار المملكة في الدفاع عن وحدتها الوطنية والترابية.
من جهته، وصف رئيس جامعة الأخوين، أمين بنسعيد، حضور معنينو بـ”اللحظة المميزة”، مؤكداً أن الندوة تعزز الوعي الثقافي والانخراط المدني والقيم القيادية لدى الطلبة، وتوفر لهم فضاء للتفكير والإلهام حول المحطات الكبرى التي أسهمت في بناء الهوية الوطنية.
وتندرج هذه الندوة ضمن الأنشطة الثقافية والمواطِنة للجامعة، الهادفة إلى ترسيخ الوعي التاريخي والوطني للشباب، وتعزيز انفتاحهم على قيم السلام والحوار والتنمية المستدامة التي يدافع عنها المغرب، وقد شهدت تفاعلاً مستفيضاً بين الضيف والطلبة.












