شهدت المنطقة الحرة الأطلسية بمدينة القنيطرة، اليوم الثلاثاء، وضع الحجر الأساس للوحدة الصناعية الجديدة التابعة لشركة “ليوني كابل سولوشنز” الألمانية، في مشروع استثماري تبلغ قيمته 630 مليون درهم (حوالي 60 مليون أورو)، ليشكل أول مصنع للمجموعة على مستوى القارة الإفريقية.
ويمتد المشروع على مساحة إجمالية تبلغ 48 ألف متر مربع، منها 18 ألف متر مربع مخصصة للفضاءات الصناعية والإدارية، إضافة إلى احتياطي عقاري بمساحة 9 آلاف متر مربع لدعم التوسع المستقبلي. وستتخصص الوحدة الجديدة في إنتاج كابلات السيارات أحادية ومتعددة الأسلاك، إلى جانب كابلات نقل البيانات الموجهة لمركبات الجيل الجديد ولأبرز المصنعين العالميين في قطاع السيارات.
وأكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن هذا الاستثمار ينسجم مع استراتيجية المغرب الرامية إلى تطوير صناعة سيارات ذات قيمة تكنولوجية عالية، مشيراً إلى أن المشروع يعكس الثقة المتزايدة التي تحظى بها المنصة الصناعية المغربية لدى كبار الفاعلين الدوليين.
وأضاف أن اختيار المجموعة الألمانية للمغرب كأول وجهة لاستثماراتها الصناعية بإفريقيا يؤكد جاذبية المملكة وقدرتها على مواكبة التحولات العالمية في مجال الحركية المستدامة والتكنولوجيات الحديثة المرتبطة بصناعة السيارات.
وسيتميز المصنع الجديد بدرجة عالية من الأتمتة، كما سيضم مختبراً متطوراً لمراقبة الجودة، بهدف الاستجابة لأعلى المعايير المعتمدة دولياً في صناعة مكونات السيارات. كما يرتكز المشروع على برنامج لنقل الخبرات والمعرفة الصناعية من فرق المجموعة في ألمانيا وتركيا إلى الكفاءات المغربية، بما يعزز قدرات الموارد البشرية المحلية ويؤهلها للتعامل مع تكنولوجيات المستقبل.
من جهته، اعتبر الرئيس التنفيذي لشركة “ليوني كابل سولوشنز”، ماركوس توما، أن المشروع يجسد التزام المجموعة بالابتكار والنمو المستدام، مؤكداً أن المغرب أصبح مركزاً محورياً لصناعة السيارات ومكوناتها على الصعيد الدولي.
كما أبرز المدير العام لشركة “ليوني المغرب”، هشام حنيوي، أن هذه الوحدة الصناعية تمثل خطوة استراتيجية في مسار التوسع الدولي للمجموعة، وستساهم في تعزيز تنافسية القطاع الصناعي المغربي وتزويد الأسواق العالمية بمنتجات ذات قيمة مضافة عالية.
وسيولي المشروع أهمية خاصة للاستدامة البيئية، من خلال اعتماد أنظمة الطاقة الشمسية واستخدام مواد قابلة لإعادة التدوير، بما ينسجم مع التوجهات العالمية نحو صناعة أكثر احتراماً للبيئة.
ويؤكد هذا الاستثمار الجديد متانة العلاقات الاقتصادية بين المغرب وألمانيا، كما يعزز مكانة المملكة كقطب صناعي إقليمي رائد في مجال صناعة السيارات والتكنولوجيات المرتبطة بها.












