يثير استمرار عمليات بيع تذاكر مباريات كأس أمم إفريقيا عبر الفضاء الرقمي تساؤلات متزايدة حول مسؤولية المنصات الرقمية العالمية، بما فيها المعتمدة وطنيًا، في احتضان أو الحد من هذه الممارسات، في وقت يشدد فيه خبراء على ضرورة تعزيز التعاون بينها وبين الجهات المسؤولة.وفي هذا السياق، أكد الطيب الهزاز، الخبير في الأمن المعلوماتي، أن انتشار بيع تذاكر تبدو قانونية ظاهريًا عبر منصات موثوقة مثل «فيسبوك» و«إنستغرام» لا يعفي هذه الشركات من المسؤولية، بل يطرح إشكالًا جوهريًا بشأن دورها كوسيط رقمي مؤثر داخل منظومة الاحتيال الإلكتروني.وأوضح الهزاز، في تصريح صحفي، أن هذه المنصات، من منظور الأمن المعلوماتي، لا يمكن اعتبارها مجرد فضاءات نشر محايدة، لكونها تمتلك خوارزميات متقدمة لرصد السلوك المشبوه، وأدوات لتحليل الإعلانات والمراسلات، فضلًا عن قدرات تقنية عالية لتتبع الحسابات الوهمية والشبكات المنظمة.وأضاف المتحدث ذاته أن توظيف هذه الإمكانيات لتحقيق الأرباح الإعلانية فقط، دون تفعيلها لحماية المستخدمين من عمليات النصب والاحتيال، ينقل المنصات من موقع الحياد التقني إلى دائرة المسؤولية غير المباشرة، داعيًا إلى تفعيل آليات رقابية أكثر صرامة والتنسيق مع السلطات المختصة.ويأتي هذا الجدل في ظل تزايد شكاوى الجماهير من عمليات احتيال مرتبطة ببيع تذاكر المنافسات الرياضية الكبرى، ما يعيد إلى الواجهة النقاش حول دور المنصات الرقمية في حماية المستهلك وضمان فضاء رقمي آمن.
السبت, مايو 2, 2026
آخر المستجدات :












