خمس سنوات مرت على تأسيس مجموعة “مشاكل وحلول الملكية المشتركة”، التي انطلقت كمبادرة رقمية لتبادل الخبرات بين الملاك والوكلاء، واليوم أصبحت منصة وطنية تضم حوالي 32 ألف عضو، وتستقبل نحو مليون زيارة شهريًا.
في الوقت نفسه، تعيش آلاف الإقامات في المغرب على وقع الصراعات وسوء التسيير، بينما تستمر وزارة السكنى والتعمير في صمتها المريب، كأنها تراقب المشهد من بعيد بلا مبالاة. هذا الصمت لا يليق بحجم التحدي ولا بمعاناة المواطنين، ويزيد من فجوة الثقة بين الميدان والجهة الوصية.
المجموعة: خبرة ميدانية وعلمية
رغم غياب الدعم الرسمي، برزت مجموعتنا كقوة ميدانية حقيقية. قدمنا خلال هذه السنوات:
دورات تكوينية لتأهيل الوكلاء والملاك، بهدف رفع مستوى التسيير وفهم القانون.
لقاءات وطنية جمعت الفاعلين والخبراء والممارسين لتبادل الحلول والخبرات العملية.
مؤلف ميداني بعنوان “الملكية المشتركة للعقارات المبنية من التسيير إلى الحلول القانونية والمحاسبية”، يضم حلولًا عملية مستمدة من التجربة اليومية.
مقالات وحوارات صحفية تهدف لتوضيح المشاكل وطرح بدائل ملموسة.
مساهمات في بحوث أكاديمية وطنية ودولية، خاصة في العالم العربي، لتأكيد مصداقية الحلول علميًا وميدانيًا.
هذه الجهود لم تُقدم من أجل الشهرة، ولم نرفع شعارات سياسية، بل لتقديم حلول فعلية قابلة للتطبيق، تعالج مشاكل الملايين من الملاك يوميًا.
كشف الخلل ونداء للشراكة
لقد وضعنا يدنا على الخلل: غياب الشفافية، نقص التكوين، وممارسات غير سليمة لبعض الفاعلين تؤثر على حقوق المواطنين. لدينا القدرة على معالجة هذه المشاكل، لكننا بحاجة إلى شراكة رسمية ودعم مالي ومعنوي من الوزارة لإنشاء مركز وطني معترف به، يكون شريكًا فاعلًا وليس مجرد متفرج.
الوقت حان للعمل المشترك
لقد تجاوزنا مرحلة التشخيص، وقدمنا بدائل جاهزة: آليات لمراقبة مالية الاتحادات والوكلاء، تكوين مهني للوكلاء، وحلول قانونية ومحاسبية قابلة للتطبيق.
آن الأوان لإطلاق ورش وطني حقيقي يشارك فيه الدولة، المجتمع المدني، الفاعلون المهنيون، والإعلام، لضمان حل شامل ومستدام لمشاكل الملكية المشتركة، بدل أن يبقى الميدان يعمل وحده، والوزارة تكتفي بالمشاهدة.
خاتمة ونداء مباشر لأصحاب القرار
بعد خمس سنوات من العمل والتجربة، أوجه نداءً صريحًا لكل السياسيين وأصحاب القرار في وزارة السكنى والتعمير وكل الجهات الوصية: حان الوقت لتكونوا شركاء حقيقيين معنا. لا مزيد من الصمت أو المراقبة من بعيد. شاركوا في تأسيس مركز وطني معترف به، استثمروا في الحلول العملية التي قدمها الميدان، وتفاعلوا مع الواقع اليومي للمواطنين. التجربة موجودة، الحلول جاهزة، والميدان مستعد للعمل… كل ما نحتاجه هو شراكتكم الفعلية لدفع الإصلاح إلى الأمام.
إن تجاهل هذه التجربة، بعد كل ما قدمناه من جهود عملية وعلمية، يعني استمرار الفوضى والخسارة للمواطنين، ويزيد من الاحتقان في الإقامات، بينما الحلول موجودة بين أيدينا، وجاهزة للتطبيق.
اذن ختاما نسأل إلى متى ستبقى الملكية المشتركة قضية مهملة في أدراج الوزارة والأحزاب، رغم كل الجهود الميدانية التي بذلها المجتمع المدني؟












