وقّعت مجموعة بريد المغرب واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، اليوم الخميس بالرباط، اتفاقية انضمام إلى برنامج “DATA-TIKA”، في خطوة تروم تعزيز حماية المعطيات الشخصية وجعلها رافعة أساسية للثقة والتحول الرقمي والتنافسية.
ووقّع الاتفاقية كل من المدير العام لمجموعة بريد المغرب، أمين ابن جلون التويمي، ورئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، عمر السغروشني، في إطار دينامية جديدة للتعاون المؤسساتي بين الطرفين، تستهدف مواكبة المجموعة في مسار الامتثال المستدام لمقتضيات القانون رقم 09-08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.
ويرتكز انضمام بريد المغرب إلى برنامج “DATA-TIKA” على تعاون مهيكل يقوم على ثلاثة محاور رئيسية، يهم أولها تعزيز الملاءمة القانونية، من خلال مواكبة المجموعة في تفعيل مقتضيات القانون 09-08، وتكوين المكونين، فضلاً عن الولوج التجريبي إلى المنصة الرقمية الخاصة بالتصريحات لدى اللجنة الوطنية.
أما المحور الثاني، فيتعلق بإدماج حماية المعطيات ضمن المشاريع المهنية والاستراتيجية لبريد المغرب، وذلك عبر تنظيم ورشات تفكير تهم استعمالات المعطيات، والإشكاليات المرتبطة بالمعطيات الحساسة، واستضافة البيانات، وأنظمة المعلومات، إلى جانب التكنولوجيات الحديثة.
ويخص المحور الثالث المساهمة في إعداد توجيهات وطنية تهدف إلى ترسيخ ركائز الثقة الرقمية، لاسيما في مجالات الحوسبة السحابية، وخدمات الثقة الرقمية، وحماية المعطيات منذ مرحلة التصميم، والاستقطاب التجاري، والمعالجة المبتكرة للمعطيات.
وبهذه المناسبة، أكد أمين ابن جلون التويمي أن توقيع هذه الاتفاقية يندرج في صلب التزام بريد المغرب بجعل حماية المعطيات الشخصية محورًا أساسيًا في استراتيجيته للتحول الرقمي، وتعزيز مبادئ المسؤولية والشفافية واحترام حقوق المرتفقين.
وأوضح أن بريد المغرب، باعتباره فاعلًا لخدمات القرب ويتعامل بشكل يومي مع ملايين المواطنين والمقاولات والمؤسسات، يتحمل مسؤولية خاصة في مجال حماية المعطيات، وهي مسؤولية تعززت مع تسارع وتيرة التحول الرقمي للمجموعة وتوسع مجالات تدخلها وتطور استخداماتها الرقمية.
وأضاف أن الانضمام إلى برنامج “DATA-TIKA” سيمكن المجموعة من تعزيز امتثالها الدائم للإطار القانوني المنظم لحماية المعطيات، وتطوير كفاءات مواردها البشرية، وإدماج متطلبات حماية المعطيات منذ المراحل الأولى لتصميم المشاريع.
من جانبه، أشاد عمر السغروشني بهذا التعاون، معتبراً أن مواكبة بريد المغرب، كفاعل أساسي في تقديم خدمات القرب، تشكل نموذجًا لإرساء مقاربة مندمجة وشاملة في حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي. وأبرز أن حماية المعطيات، باعتبارها مولدًا للثقة، تمثل قيمة مضافة حقيقية للخدمات المقدمة وتعزز ثقة المواطنين في المنظومات الرقمية.
ويُذكر أن برنامج “DATA-TIKA”، الذي تشرف عليه اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، يعد مبادرة وطنية ترمي إلى مواكبة الهيئات العمومية والخاصة لتحقيق ملاءمة مستدامة مع القانون رقم 09-08، وترسيخ ثقافة حماية المعطيات في ظل التحول الرقمي المتسارع.












