أنهت وكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم الخميس، عملية شاملة لتجهيز عدد من المدارس في القرى والتجمعات البدوية بمحافظة القدس، بالمستلزمات الأساسية والطاولات والكراسي والقرطاسية ووسائل الدعم البيداغوجي، إضافة إلى أجهزة الحاسوب، وذلك بتعاون مع مصالح المحافظة.
واستهدف هذا الدعم مدارس تجمعات عرب الجهالين في منطقتي الخان الأحمر ووادي أبو هندي، إلى جانب مدرسة بادية القدس، ومدرسة المنطار، ومدرسة البدو بتجمع العيزرية، في خطوة ترمي إلى تحسين البيئة التعليمية وتعزيز شروط التمدرس في هذه المناطق النائية والمهددة.
وفي هذا السياق، أشاد رئيس مجلس قرية الخان الأحمر، عيد خميس، بما وصفه بـ“الدعم المغربي النوعي لقطاع التعليم في بادية القدس”، مؤكداً أن هذه المبادرة تسهم بشكل مباشر في تحسين العملية التعليمية وتثبيت أزيد من 180 تلميذاً في مدرسة الخان الأحمر الأساسية المختلطة. كما عبّر عن شكره لجلالة الملك محمد السادس، وللحكومة والشعب المغربي، تقديراً لمساندتهم المتواصلة للشعب الفلسطيني، مثمناً دور وكالة بيت مال القدس في إنجاح هذا المشروع.
من جهتها، أوضحت مديرة المدرسة، حليمة الزحايكة، أن المؤسسة تعاني نقصاً حاداً في المواد التعليمية ووسائل الشرح، مشددة على أن تزويد المدرسة بهذه المستلزمات يشكل عاملاً أساسياً لضمان إيصال المعلومة بشكل سليم وتحفيز الطلبة على التعلم. وأضافت أن المدرسة تخدم طلبة من خمسة تجمعات بدوية، وتضم 164 تلميذاً وتلميذة من الصف التمهيدي إلى الصف العاشر.
وبدوره، عبّر مختار تجمع وادي أبو هندي، محمد الحمادين، عن امتنانه لجلالة الملك على هذا الدعم، الذي يأتي، حسب تعبيره، في وقت تتعرض فيه التجمعات البدوية لاعتداءات متكررة شملت تخريب وإحراق مدارس. وأبرز أن الدعم شمل الكتب والقرطاسية وأجهزة الحاسوب والطاولات والكراسي ومواد التنظيف، وهي تجهيزات كانت المدارس في حاجة ماسة إليها.
أما القائمة بأعمال مدير عام الشؤون العامة في المحافظة، إنعام أبو زعيتر، فأكدت أن هذا الدعم يشكل رافعة أساسية لتعزيز صمود الطلبة والمواطنين في المناطق المهددة بالقدس، معربة عن أملها في توسيع هذه المبادرات مستقبلاً عبر مشاريع تطويرية إضافية تسهم في تحسين جودة التعليم والبيئة المدرسية بهذه التجمعات.












