تشهد عدد من الأزقة والنقاط السوداء بمنطقة بني مكادة، التابعة لنفوذ الملحقة الإدارية 12 بمدينة طنجة، حالة متفاقمة من احتلال الملك العمومي، في مشهد بات يثير استياء الساكنة ومستعملي الطريق، وسط تساؤلات متزايدة حول دور الجهات المكلفة بالمراقبة والتدخل.
فوضى الباعة المتجولين، واحتلال الأرصفة، وقطع ممرات الراجلين، أصبحت ملامح يومية بالمنطقة، ما تسبب في عرقلة حركة السير والجولان، وخلق وضع يهدد سلامة المواطنين، خصوصًا الأطفال والنساء وكبار السن، الذين يجدون أنفسهم مجبرين على السير وسط الطريق بسبب غياب الأرصفة.
وفي الوقت الذي تنتظر فيه الساكنة تدخلًا حازمًا لتحرير الملك العمومي وإعادة النظام إلى الشارع العام، رصدت جريدة “المجتمع” مشاهد وصفتها مصادر محلية بـ”المثيرة للاستغراب”، تتعلق بقيام عون سلطة تابع للملحقة الإدارية 12 بزيارات متكررة لبعض النقاط التي تعرف انتشارًا واسعًا للباعة المتجولين، في أجواء اعتبرها متابعون بعيدة عن الصرامة المطلوبة في تطبيق القانون.
ووفق ما عاينته الجريدة، فقد ظهر عون السلطة المعني وهو يجالس بعض الباعة ويتبادل معهم أطراف الحديث أثناء احتسائه لكؤوس العصير، في مشهد فتح الباب أمام علامات استفهام عديدة حول طبيعة هذه العلاقة، خاصة في منطقة تعيش أصلًا على وقع شكاوى متكررة مرتبطة بالفوضى واحتلال الفضاء العمومي.
ويرى عدد من المواطنين أن استمرار هذا الوضع يعكس غياب مراقبة فعالة، مطالبين السلطات المحلية بفتح تحقيق إداري للوقوف على حقيقة ما يجري، وربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصًا أن محاربة احتلال الملك العمومي تظل من أبرز الملفات التي تؤرق ساكنة بني مكادة.
ويبقى السؤال المطروح: هل تتحرك الجهات المعنية لوضع حد لهذه الفوضى وإعادة هيبة القانون إلى الشارع العام، أم أن مشاهد التساهل ستستمر في تكريس واقع يعتبره السكان “تشجيعًا غير مباشر” على التمادي في احتلال الملك العمومي؟












