لم تُثنِ الأمطار الخفيفة التي شهدتها مدينة طنجة، مساء الجمعة، الجماهير عن الخروج إلى الشوارع للاحتفال بالتأهل المستحق للمنتخب المغربي إلى نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم، عقب فوزه على منتخب الكاميرون بهدفين دون رد.
وفور صافرة نهاية المباراة، التي احتضنها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، انطلقت مظاهر الفرح في مختلف أحياء المدينة، حيث خرج المشجعون من المنازل والمقاهي في تحركات عفوية نحو محيط محج محمد السادس، وكورنيش طنجة، وساحة الأمم، احتفاء بإنجاز أعاد المنتخب الوطني إلى هذا الدور بعد غياب دام 22 سنة.
وعلى متن السيارات أو سيرا على الأقدام، رافعين الأعلام الوطنية أو ملتحفين بها، عبّر سكان طنجة، على غرار جماهير باقي المدن المغربية، عن اعتزازهم بالأداء القوي للنخبة الوطنية، التي نجحت في امتصاص الاندفاع البدني للاعبي المنتخب الكاميروني وفرض أسلوبها طيلة أطوار المباراة.
وغصّت شوارع المدينة بآلاف المشجعين، بعضهم مرتدٍ قمصان المنتخب الوطني، فيما اختار آخرون إطلاق الشهب النارية على طول كورنيش طنجة، في مشهد بات يتكرر مع كل إنجاز تحققه المنتخبات الوطنية، ذكورا وإناثا، وفي مختلف الفئات السنية.
ولم تقتصر مظاهر الاحتفال على طنجة، إذ عاشت مدينة تطوان، بدورها، أجواء بهيجة، حيث توافدت الجماهير بشكل عفوي إلى شارع محمد الخامس وساحة مولاي المهدي، معبرة عن فرحتها بالأداء الباهر لـ“أسود الأطلس” في هذه المواجهة القارية القوية.
وفي مدينة الحسيمة، قادت مواكب السيارات مظاهر الاحتفال بشوارع محمد الخامس وطارق بن زياد وعبد الكريم الخطابي، حيث صدحت أبواق السيارات وتعالت الشعارات الوطنية، في أجواء جسدت الفخر والاعتزاز بالمنتخب الوطني.
وامتدت مشاهد الفرح إلى باقي مدن الجهة الشمالية، من بينها العرائش وشفشاون ووزان والمضيق والفنيدق ومرتيل، حيث شكّل الانتصار على الكاميرون مناسبة جماعية للاحتفاء بمنتخب واصل كتابة إنجازاته ورفع العلم المغربي عاليا في المنافسة القارية.












