شهد الحي الجامعي الدولي بالرباط، التابع للوكالة المغربية للتعاون الدولي، أجواء احتفالية مميزة بمناسبة مباراة ربع النهائي بين منتخبي مالي والسنغال ضمن كأس أمم إفريقيا – المغرب 2025، في منطقة المشجعين المخصصة للطلبة والخريجين الدوليين.
وتمتاز هذه المنطقة، التي تم افتتاحها يوم 20 دجنبر 2025 بحضور وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، ورئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم باتريس موتسيبي، بتوفير تجربة شاملة تمزج بين الرياضة والثقافة والترفيه.
ويتيح الفضاء المخصص للمشجعين، طيلة فترة البطولة، متابعة المباريات على شاشة عملاقة مثبتة في قاعة مغطاة واسعة، مزينة بألوان التظاهرة القارية، كما يشهد عروضا موسيقية حية، حيث قدمت فرقة إفريقية إيقاعية عروضها قبل انطلاق المباراة، مما أضفى أجواء حيوية على المكان.
ويعبر المشجعون، المتشحون بالألوان الوطنية أو المزينة وجوههم، عن دعمهم لمنتخباتهم من خلال الهتافات والتصفيق والأهازيج، في حين أضفت الألعاب الإلكترونية وفضاءات E-Sport طابعا تفاعليا يساهم في تعزيز الألفة بين المشاركين.
كما تتضمن برمجة المنطقة ثمانية أيام فنية وثقافية متنوعة، إضافة إلى أربع ندوات موضوعاتية، لتصبح بذلك فضاء للتلاقي والتبادل الثقافي بين أكثر من 80 جنسية، من بينها 47 بلدا إفريقيا، ما يعكس غنى وتنوع النسيج الطلابي والإفريقي بالمملكة.
وأكد المشجعون في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء أن منطقة المشجعين لا تقتصر على متابعة المباريات، بل تمثل فضاء للاحتفال بالروابط الإنسانية بين الشعوب الإفريقية، وتتيح الفرصة للالتقاء وتبادل الثقافات، مشيدين بجودة التنظيم والبرمجة الشاملة للأنشطة الثقافية والترفيهية.
وتمثل هذه المنطقة، وفقا للملاحظات الميدانية، نموذجاً يبرز قدرة الرياضة على أن تكون لغة مشتركة للتقريب بين الشعوب وتعزيز قيم الأخوة الإفريقية، حيث يجتمع الطلاب من مختلف البلدان لتقاسم لحظات الفرح والإثارة خلال مباريات البطولة، والاستمتاع ببرامج ثقافية وترفيهية ثرية ومتنوعة.












