أكد المحلل والإعلامي الرياضي خالد ياسين أن المنتخب المغربي يمتلك جميع المقومات التي تؤهله للمباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا، مشددًا على أن بلوغ هذا الهدف يرتبط بمجموعة من الشروط التقنية والذهنية، على رأسها الحفاظ على النسق الذي ظهر به الفريق خلال مواجهة الكاميرون الأخيرة، سواء من حيث الروح القتالية أو الانضباط التكتيكي، خصوصًا في الشوط الأول الذي قدّم فيه اللاعبون أداء جماعيًا فعّالًا ومرنًا.وأوضح ياسين، في تصريح مصور خص به جريدة “مدار21″، أن المنتخب المغربي مطالب باللعب باللمسة الواحدة، والاعتماد على تمريرات دقيقة وسريعة، مع نسق يجعل المنتخب النيجيري يعيش حالة ارتباك مشابهة لما عاشه المنتخب الكاميروني. لكنه شدد على أن مواجهة نيجيريا أصعب نظرًا لقوة الفريق وتمتعه بأفضل خط هجوم في البطولة، ما يستدعي التعامل مع المباراة بذكاء شديد وعدم استنزاف جميع الأوراق منذ البداية.وأشار المحلل إلى ضرورة تدبير فترات القوة والضعف خلال المباراة، بحيث يكون الفريق متفوقًا حين تتاح له الأفضلية، وقادرًا على الصمود خلال اللحظات التي يهيمن فيها الخصم على الكرة. وأضاف أن التغييرات التكتيكية والتفاصيل الصغيرة مثل الكرات الثابتة قد تصنع الفارق، داعيًا إلى تنويع الحلول الهجومية وعدم الاقتصار على الفرديات.وحذّر ياسين من الانزلاق في فخ التسرع، موضحًا الفرق بين السرعة المطلوبة في الأداء والتمرير، وبين التسرع الذي قد يربك إيقاع اللعب ويؤثر على التركيز، مشددًا على أهمية التحلي بالهدوء خاصة إذا تقدم المنتخب النيجيري في النتيجة، مؤكدًا أن الصبر قد يكون مفتاح العودة خلال الدقائق الأخيرة من المباراة.وبخصوص السيناريو المتوقع، لفت المحلل إلى أن تراجع نيجيريا للعب المرتد قد يترك المغرب في موقع السيطرة، ما يتطلب بناء اللعب بهدوء وتنظيم مع اليقظة الدفاعية، خاصة في ظل سرعة لاعبين مثل أوسيمين ولوكمان، والتي قد تكون خطيرة في حال سوء التمركز.وعن إمكانية اعتبار إبراهيم دياز مفاجأة البطولة، اعتبر ياسين أن الأمر وارد نظرًا لمشاركته الأولى في مسابقة قارية بعد تغيير جنسيته الرياضية من الإسبانية إلى المغربية، في حين يظل لاعبون مثل أوسيمين ولوكمان وصلاح وأشرف حكيمي وساديو ماني خبراء في المنافسات الإفريقية. وأوضح أن تسجيل دياز خمسة أهداف لا يعد مفاجأة حقيقية بقدر ما هو تأكيد لمستواه، مؤكدًا أن فنياته قد تجعله نجم البطولة إذا أسهم في التأهل على حساب نيجيريا.وختم خالد ياسين تحليله بالتأكيد على أن سيناريو التتويج يظل ممكنًا، خصوصًا إذا كان لإبراهيم دياز دور حاسم، بما قد يسمح له بأن يكون من بين الأسماء التي تهدي المغرب لقبه الإفريقي الثاني.












