أفادت وكالة فرانس برس، نقلًا عن مسؤول سعودي، أن كلًا من المملكة العربية السعودية و**قطر** و**سلطنة عمان** نجحت في إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمنح فرصة إضافية للمسار الدبلوماسي مع إيران، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وأوضحت الوكالة أن دول الخليج نقلت موقفًا موحدًا إلى واشنطن، محذّرة من أن أي ضربة عسكرية تستهدف إيران قد تكون لها عواقب وخيمة على استقرار المنطقة، وتفتح الباب أمام تصعيد واسع يصعب احتواؤه، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي.
ويأتي هذا التحرك الخليجي عقب منشور لترامب على مواقع التواصل الاجتماعي، وجّه فيه رسالة إلى المتظاهرين الإيرانيين قال فيها إن “المساعدة في الطريق”، وهو تصريح فسّره مراقبون على أنه إشارة إلى دعم أمريكي محتمل، وربما تمهيد لتدخل مباشر أو غير مباشر في الشأن الإيراني.
في السياق ذاته، كشفت نيويورك تايمز، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، أن الإدارة الأمريكية تدرس حاليًا مجموعة واسعة من الخيارات للتعامل مع إيران، تتراوح بين هجمات إلكترونية تستهدف البنية التحتية الرقمية، وعمليات موجهة ضد جهاز الأمن الداخلي الإيراني.
وأضافت الصحيفة أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قدمت للرئيس ترامب حزمة من السيناريوهات المحتملة، من بينها استهداف مواقع مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، ومنشآت يُعتقد أنها مرتبطة بتطوير القدرات الصاروخية.
وتعكس هذه المعطيات حالة التباين داخل دوائر صنع القرار الأمريكي بين خيار التصعيد العسكري وخيار إعطاء الدبلوماسية مزيدًا من الوقت، في وقت تسعى فيه دول الخليج إلى تجنيب المنطقة مواجهة مفتوحة قد تهدد أمنها واستقرارها، وتؤثر على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
ويبدو أن المساعي الخليجية الحالية تندرج في إطار احتواء التوتر والحفاظ على قنوات التواصل، في ظل قناعة متزايدة بأن أي صدام مباشر مع إيران لن تكون تداعياته محصورة داخل حدودها، بل ستمتد إلى مجمل الإقليم.












