كشفت الحزمة الجديدة من العقوبات الأمريكية التي أعلنتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، يوم الجمعة، ضد جماعة الحوثي في اليمن، عن معطيات تتعلق بشبكات تمويل خارجية يُشتبه في استخدامها لدعم أنشطة الجماعة المدعومة من إيران، من بينها شركات مسجلة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك بحسب ما ورد في بيان وزارة الخزانة الأمريكية وتقارير إعلامية مرافقة.وأوضحت وزارة الخزانة الأمريكية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، أن العقوبات الجديدة استهدفت 21 فردا وكيانا، إضافة إلى سفينة واحدة، على خلفية اتهامهم بالمشاركة في نقل منتجات نفطية، وأسلحة، ومعدات ذات استخدام مزدوج، قالت واشنطن إنها ساهمت في تمويل أنشطة الحوثيين.وأشار البيان إلى أن من بين الكيانات المشمولة بالعقوبات شركات وُصفت بـ”الواجهة”، تنشط أو مسجلة في كل من اليمن وسلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة، وتُشتبه في استخدامها كقنوات مالية وتجارية لتسهيل تدفقات مالية غير مشروعة لصالح الجماعة.ومن بين أبرز الأسماء الواردة في قائمة العقوبات، شركة “جنة الأنهار للتجارة العامة” (Janat Al Anhar General Trading LLC)، وهي شركة مسجلة في الإمارات، قالت وزارة الخزانة الأمريكية إنها لعبت دورا محوريا ضمن شبكة التمويل الخارجية للحوثيين. ووفق المعطيات الأمريكية، يُشتبه في استخدام الشركة كوسيط لتصفية تحويلات مالية عبر السوق السوداء، تُستعمل لاقتناء سلع مهربة وقطع غيار ومعدات، إضافة إلى شحنات يُعتقد أن لها صلة بالتسليح، قادمة من الصين ودول أخرى.وبحسب البيان، فإن هذه الشبكة سمحت بربط تجار مرتبطين بالحوثيين داخل صنعاء بقنوات مالية خارجية، ما مكّن الجماعة من إدارة تدفقات مالية موازية خارج النظام المصرفي الرسمي وبعيدا عن آليات الرقابة الدولية.وأكدت وزارة الخزانة الأمريكية أن هذه الإجراءات تأتي استكمالا لحزمة عقوبات سابقة، وتهدف إلى تفكيك ما وصفته بـ”شبكات توليد الإيرادات والتهريب الواسعة” التي يعتمد عليها الحوثيون للحفاظ على قدراتهم العسكرية ومواصلة أنشطتهم التي تعتبرها واشنطن “مزعزعة للاستقرار الإقليمي”، بما في ذلك الهجمات على الملاحة الدولية في البحر الأحمر.ومنذ أواخر 2023، كثف الحوثيون هجماتهم على السفن التجارية في البحر الأحمر، قائلين إنها مرتبطة بإسرائيل، في سياق الحرب الدائرة في قطاع غزة، ما أدى إلى تصاعد التوترات الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.












