شارك المغرب كضيف شرف في الدورة الثانية عشرة من معرض الابتكار “فواترا”، الذي احتضنته العاصمة الملغاشية أنتاناناريفو يومي 17 و18 أبريل، في إطار حدث يهدف إلى تعزيز المنتجات المحلية وتطوير التعاون جنوب–جنوب.وتزامن هذا الموعد مع تنظيم أيام المغرب–مدغشقر، ما أتاح إبراز مؤهلات البلدين في مجالات الابتكار والصناعة التقليدية، إلى جانب دعم الروابط الاقتصادية وتوسيع مجالات الشراكة بين الفاعلين الاقتصاديين.وخلال افتتاح المعرض، أكد سفير المغرب بمدغشقر، محمد بنجيلاني، أن العلاقات الثنائية بين البلدين شهدت تطورا مستمرا، مستحضرا الروابط التاريخية التي تعود إلى فترة نفي المغفور له جلالة الملك محمد الخامس والأسرة الملكية إلى مدغشقر، وما رافقها من قيم الأخوة والتضامن.وأشار الدبلوماسي المغربي إلى أن هذه العلاقات تعززت أكثر مع افتتاح سفارة مدغشقر في المغرب، مبرزا التزام المملكة بتطوير تعاونها مع هذا البلد الإفريقي، انسجاما مع رؤية جلالة الملك محمد السادس الرامية إلى تعزيز الشراكات الإفريقية المبنية على المنفعة المشتركة.كما ذكّر بعدد من المحطات المهمة في مسار التعاون الثنائي، من بينها توقيع اتفاقيات خلال الزيارة الملكية لمدغشقر سنة 2016، وأشغال الدورة الأولى للجنة المشتركة سنة 2019 بمراكش.وفي المقابل، أقر السفير بأن المبادلات الاقتصادية والتجارية بين البلدين لا تزال دون مستوى الإمكانات المتاحة، رغم وجود فرص استثمارية واعدة، مشيرا إلى أن الأرقام الحالية تعكس حجما محدودا للتبادل التجاري.ودعا إلى ضرورة تجاوز عامل المسافة الجغرافية، وتعزيز انخراط الفاعلين الاقتصاديين من الجانبين لاستثمار المؤهلات المشتركة وتطوير الشراكات.من جهتها، أكدت الكاتبة العامة لوزارة التجارة والاستهلاك بمدغشقر، ميسا راسولوفواريسون، أن صادرات بلادها نحو المغرب سجلت ارتفاعا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى تحقيق فائض تجاري خلال سنة 2025.كما دعت إلى تنويع المبادلات التجارية التي تتركز حاليا في المنتجات الغذائية والنسيجية من الجانب الملغاشي، والصناعات الثقيلة والدوائية من الجانب المغربي.بدوره، اعتبر رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط–سلا–القنيطرة، حسن صاخي، أن هذه المشاركة تفتح آفاقا جديدة للتعاون الاقتصادي المنظم بين البلدين، وتعزز فرص بناء شراكات بين المقاولات المغربية ونظيراتها في مدغشقر.
الأربعاء, أبريل 22, 2026












