كشف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الاثنين خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، عن توجه الحكومة نحو اعتماد قانون إطار خاص بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، يهدف إلى الاعتراف بالقطاع كـ”قطاع ثالث” إلى جانب القطاعين العام والخاص، وتحديد التوجهات الكبرى وآليات دعم التعاونيات وجمع مكوناته في إطار مرجعي موحد.
وأوضح أخنوش أن الحكومة تعمل على إعادة هيكلة القطاع، مع تشجيع الابتكار الاجتماعي من خلال إطلاق بنك المشاريع التنموية وتنظيم محطات جهوية ومسابقات، حيث تم تقديم 579 مشروعًا تم انتقاء 216 منها كأفكار قابلة للتنفيذ. وأضاف أن برامج مثل COOP IN ساهمت في إدماج 25 ألف مستفيد، إلى جانب تمويل وإحداث مئات المشاريع والحفاظ على آلاف فرص الشغل.
وأشار رئيس الحكومة إلى الدور الحيوي لقطاع الصناعة التقليدية في النسيج الاقتصادي، مع إشراك أكثر من 2.6 مليون صانع وصانعة، واحتوائه على 13 ألف تعاونية تضم أكثر من 90 ألف متعاون ومتعاونة. وأضاف أن صادرات الصناعة التقليدية بلغت 1.1 مليار درهم سنة 2024، بارتفاع 40٪ مقارنة بسنة 2019، بمعدل نمو سنوي متوسط 7.4٪ خلال 2021-2024، وواصلت الزيادة خلال 2025 لتصل إلى 1.233 مليار درهم حتى نوفمبر، بارتفاع 11٪ مقارنة بنفس الفترة من 2024.
وأكد أخنوش أن التعاونيات ستستفيد من نظام الدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة جدًا والصغيرة والمتوسطة، الذي أطلقته الحكومة مؤخراً، مشيراً إلى إمكانية تغطية المنح ما يصل إلى 30٪ من قيمة الاستثمار القابلة للتحفيز. وأوضح أن هذا النظام يهدف إلى تعزيز العدالة المجالية، وتحفيز الدينامية الاقتصادية على مستوى مختلف جهات المملكة، ودعم التنافسية والتوسع في الاستثمار المنتج، مع خلق فرص شغل مستدامة، خاصة في المناطق القروية وشبه الحضرية.
وشدد رئيس الحكومة على أن قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني يشكل رافعة أساسية للتشغيل وخلق القيمة المضافة، مشيراً إلى دوره الحيوي ضمن منظومة المقاولات الصغرى والمتوسطة ودعم التنمية المحلية والمجالية.












