احتضنت مدينة الدار البيضاء، طيلة هذا الأسبوع، فعاليات الدورة السادسة من أسبوع تشغيل الشباب عبر الرياضة، في مبادرة تقودها منظمة “تيبو إفريقيا” بهدف جعل الرياضة رافعة للإدماج الاجتماعي والاقتصادي وفتح آفاق مهنية أمام الشباب.
وتندرج هذه التظاهرة، المنظمة بشراكة مع عدد من الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين، ضمن رؤية أشمل تروم دعم قابلية تشغيل الشباب، خاصة الفئات غير المتمدرسة أو التي لا تزاول أي نشاط مهني، عبر تمكينهم من مهارات عملية وفرص احتكاك مباشر مع سوق الشغل.
وعلى مدى خمسة أيام، استفاد أكثر من 500 شاب وشابة من برامج تأطيرية متنوعة، شملت ورشات تطبيقية، ومعسكرات تدريبية، ومحاكاة لمقابلات التوظيف، إلى جانب جلسات توجيه ومواكبة، في إطار مقاربة عملية تهدف إلى تعزيز فرص الإدماج المهني وتقريب المشاركين من متطلبات السوق.
كما شكل “يوم فرص العمل” إحدى أبرز محطات هذه الدورة، حيث أتاح لقاء مباشرا بين الشباب وممثلي أكثر من 100 شركة وخبير في المجال الرياضي، ما ساهم في خلق فرص تشغيل فعلية وتعزيز جسور التواصل بين مختلف الفاعلين.
وأكد المنظمون أن هذه المبادرة تعكس توجها متناميا نحو توظيف الرياضة كأداة للتنمية البشرية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالإدماج المهني، مشيرين إلى أن البرنامج يسعى إلى بناء مسارات مستدامة للشباب من خلال تطوير مهاراتهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.
كما تميزت هذه الدورة بتوسيع شبكة الشراكات، عبر التعاون مع مؤسسات وطنية ودولية، ما يعزز الربط بين التكوين والتشغيل في قطاع الرياضة ومحيطه الاقتصادي، ويفتح آفاقا جديدة أمام الشباب المغربي.
ولا يقتصر دور منظمة “تيبو إفريقيا” على هذه التظاهرة السنوية، بل يمتد إلى برامج مستمرة على مدار السنة في مجالات التعليم وريادة الأعمال والإدماج المهني، من بينها مدارس الفرصة الثانية الموجهة نحو مهن الرياضة، التي توفر مسارات بديلة للشباب المنقطعين عن الدراسة.
ويؤكد هذا الحدث، في جوهره، أن الرياضة لم تعد مجرد نشاط ترفيهي، بل أصبحت أداة فعالة لتمكين الشباب، وتعزيز اندماجهم داخل المجتمع، والمساهمة في بناء مستقبل مهني أكثر استقرارا واستدامة.












