أكد رئيس جمعية التحالف السويسري المغربي، البروفسور محسن اليزيد، أن تنظيم المملكة لكأس إفريقيا للأمم 2025 جسّد بشكل لافت الرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي شكلت مفتاحاً لنجاحات المغرب في مجالات التنمية البشرية والبنيات التحتية.
وأوضح اليزيد، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن “كان 2025” تجاوزت كونها مجرد تظاهرة رياضية، لتندرج ضمن استراتيجية دولة متكاملة وواضحة المعالم، مبرزاً أن النجاح الذي حققته البطولة هو ثمرة سنوات من العمل المتواصل والاستقرار والرؤية الواضحة.
وأشار إلى أن تسخير تسعة ملاعب تستجيب لأعلى معايير “فيفا” و“كاف”، ومجهزة بأحدث التقنيات ومدعومة بمراكز تدريب ذات مستوى عالمي، مكّن المغرب من إعادة تموقع كأس إفريقيا للأمم ضمن المنظومة الرياضية العالمية.
كما نوه بجودة المنظومة اللوجستية المصاحبة للبطولة، من بنية إيواء متطورة، وشبكة نقل فعالة، وتقليص المسافات بين المدن المحتضنة، معتبراً أن هذه العناصر انعكست إيجاباً على الأداء الرياضي وراحة المنتخبات المشاركة.
وسلط الفاعل الجمعوي الضوء على الحضور الجماهيري الكبير، والأجواء الاحتفالية المميزة، والتغطية الإعلامية الدولية الواسعة، مؤكداً أنها عززت جاذبية البطولة ورفعت مداخيل الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم من خلال تثمين حقوق البث والشراكات الدولية.
وعلى المستوى الرياضي، اعتبر اليزيد أن بلوغ “أسود الأطلس” المباراة النهائية كان مساراً منطقياً ومستحقاً، ينسجم مع نتائج مونديال 2022، ويؤكد التحول المستدام لكرة القدم المغربية، المدعومة باستمرارية الأداء في مختلف الفئات، بما في ذلك كرة القدم النسوية والفوتسال.
كما أشاد بالمهنية العالية التي أبانت عنها المنظومة الأمنية خلال المباراة النهائية، من خلال التحكم في الولوجيات وتدبير تدفقات الجماهير، دون تسجيل انفلاتات تذكر، وهو ما عزز مصداقية التنظيم وسلامة الحدث.
وخلص المتحدث إلى أن نجاح “كان 2025” لا يمكن فصله عن الرؤية الملكية التي جعلت من الاستثمار في العنصر البشري والبنيات التحتية، مثل أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، رافعة للتنمية المستدامة والإشعاع الدولي، مؤكداً أن البطولة شكلت نموذجاً يحتذى به للرياضة الإفريقية في القرن الحادي والعشرين.












