أكد أحمد يحياوي، الإطار بالاتحاد الملكي البلجيكي لكرة القدم، أن النسخة الخامسة والثلاثين من كأس إفريقيا للأمم (كان 2025)، التي نظمها المغرب، حققت نجاحًا لافتًا على جميع المستويات، وفرضت نفسها كمرجع قاري سواء من حيث التنظيم أو الجوانب اللوجستية والرياضية.
وأوضح يحياوي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن كأس إفريقيا التي احتضنها المغرب تميزت بمستوى عالٍ من الاحترافية، مشددًا على أن هذه النسخة تعد، بإجماع المتتبعين، أفضل دورة عرفتها المسابقة القارية منذ انطلاقها. وأضاف أن النجاح الذي تحقق “لا يقبل الجدل”، بالنظر إلى المعايير الدولية التي تم اعتمادها في التنظيم والتدبير.
وأبرز المتحدث، بصفته مكونًا بالاتحاد الملكي البلجيكي لكرة القدم منذ خمس سنوات، الجودة العالية للبنيات التحتية الرياضية التي وفرتها المملكة، إلى جانب سلاسة الترتيبات اللوجستية، ونجاعة منظومات النقل، وحسن الاستقبال الذي حظيت به الوفود الإفريقية، فضلًا عن التدبير المحكم للجوانب الأمنية وتدفقات الجماهير.
وشدد يحياوي على أن هذا النجاح الشامل يعكس تعبئة منسقة بين مختلف المتدخلين، من سلطات عمومية وهيئات رياضية، ما مكن من تنظيم تظاهرة كروية كبرى في أفضل الظروف، مؤكدا أن المغرب أثبت مرة أخرى قدرته على احتضان التظاهرات الدولية الكبرى بكفاءة واقتدار.
وعلى المستوى الرياضي، نوه الدولي المغربي السابق بالمسار المتميز للمنتخب الوطني، الذي واصل تأكيد حضوره القوي على الساحة الدولية، سواء من خلال احتلاله المركز الرابع في كأس العالم 2022 أو بلوغه نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025، معتبرا أن هذه النتائج تستحق الإشادة وتعكس العمل الجاد والمستدام داخل المنظومة الكروية الوطنية.
وأضاف أن المغرب بات اليوم ضمن مصاف أفضل الدول الكروية عالميًا، كما تؤكده التصنيفات الأخيرة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وهو ما يجسد الدينامية التصاعدية لكرة القدم المغربية القائمة على التكوين، والاستقرار، والأداء العالي.
وسجل يحياوي أن هذا التطور المتواصل يظل مرتبطًا بشكل وثيق بالدعم المتواصل الذي يقدمه صاحب الجلالة الملك محمد السادس لقطاع الرياضة، مشيرًا إلى أن الاستثمارات الكبرى في الملاعب ومراكز التكوين والبنيات التحتية وضعت المغرب في مستوى متقدم، بل ومنافس، لعدد من الدول الأوروبية.












