جرى، أمس الأربعاء بمدينة الصويرة، تسليم مجموعة من المعدات والتجهيزات لفائدة سجناء سابقين، في إطار مبادرة تهدف إلى دعم مشاريع مدرة للدخل وتعزيز الإدماج السوسيو-اقتصادي لهذه الفئة، بما يضمن استقلاليتهم المادية ويساعدهم على الانخراط من جديد في المجتمع.
وتندرج هذه العملية، التي نظمتها مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء تحت شعار «إدماجهم مسؤوليتنا جميعا»، في سياق تفعيل اتفاقية شراكة وتعاون مع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية و**عمالة إقليم الصويرة**، تروم صون كرامة المستفيدين وتحسين ظروف عيشهم.
وشملت المعدات والتجهيزات التي تم توزيعها، بحضور عامل الإقليم محمد رشيد، مشاريع همّت عددا من القطاعات المرتبطة بالخدمات والحرف والفلاحة، بما يتلاءم مع التكوينات المهنية التي استفاد منها المستفيدون داخل المؤسسات السجنية ومع متطلبات سوق الشغل المحلي.
وتوزعت هذه المشاريع بين قطاع الخدمات، خاصة المطعمة والحلاقة، والحرف كنجارة الخشب وكهرباء المباني والسيارات، إضافة إلى القطاع الفلاحي، لاسيما تربية الأغنام.
وفي تصريح لـ وكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح المنسق الجهوي لمركز المصاحبة وإعادة الإدماج بآسفي، التابع لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، عبد الصمد السملالي، أن هذه العملية رُصد لها غلاف مالي يناهز 338 ألف درهم، وتهدف إلى تعزيز الاستقلال الاقتصادي للسجناء السابقين وتمكينهم من الاندماج الفعلي في النسيج الاقتصادي المحلي.
وأضاف أن المؤسسة تعمل، بتنسيق مع شركائها على مستوى الإقليم، خاصة الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، على توفير مواكبة مستمرة للمستفيدين عبر دورات تكوينية في مجال إحداث المقاولات الصغرى، بما يمكنهم من إطلاق مشاريع مستدامة تضمن لهم حياة كريمة، انسجاما مع التوجيهات السامية لـ الملك محمد السادس.
وأشار السملالي إلى أن الدعم لا يقتصر على تسليم المعدات، بل يشمل أيضا المواكبة الإدارية والقانونية والاجتماعية والصحية والنفسية، حتى بعد الانطلاق الفعلي للمشاريع، قصد تجاوز الصعوبات المحتملة وضمان استمرارية الأنشطة المدرة للدخل.
من جهتهم، عبّر المستفيدون عن امتنانهم لهذه المبادرة، مشيدين بجودة المعدات والتجهيزات المقدمة، ومؤكدين أنها ستساعدهم على بدء حياة جديدة، وتعزيز استقرارهم الاجتماعي، والمساهمة بشكل إيجابي في التنمية المحلية.












