وجّه اتحاد الصحفيين الرياضيين المغاربة رسالة مفتوحة وعاجلة إلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، و**الاتحاد الدولي لكرة القدم، والاتحاد الإفريقي لكرة القدم**، على خلفية الأحداث الخطيرة التي رافقت المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا، التي احتضنها المغرب، وما شهدته من أعمال عنف وتخريب داخل المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط.
وأوضح الاتحاد، في رسالته، أن الرأي العام الوطني والدولي تابع بقلق بالغ مشاهد وصفها بغير المسبوقة في تاريخ المنافسة القارية، تمثلت في انسحاب المنتخب السنغالي من أرضية الملعب بإيعاز من مدربه، وتعمد إيقاف المباراة، إضافة إلى الاعتداء على عناصر الأمن والصحفيين، وتخريب تجهيزات ومعدات خُصصت لهذا الحدث القاري.
وسجّل اتحاد الصحفيين الرياضيين المغاربة، بأسف شديد، ما اعتبره تصريحات استفزازية وغير مسؤولة صادرة عن مدرب المنتخب السنغالي، قال إنها مست بشكل مباشر التنظيم المغربي وبالكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، في خرق صريح لأخلاقيات المنافسة الرياضية والقواعد المؤطرة للمؤتمرات الصحفية الرسمية.
وأكد الاتحاد أن مثل هذه السلوكيات والتصريحات لا تسيء فقط إلى بلد منظم، بل تمس بمصداقية المسابقات الإفريقية وبروح التنافس الشريف التي يفترض أن تطبع مثل هذه التظاهرات القارية الكبرى.
كما أشارت الرسالة إلى أن تداعيات هذه الأحداث تجاوزت محيط الملعب، حيث تعرضت الجالية المغربية في دكار لاعتداءات خطيرة طالت ممتلكاتها ومحلاتها التجارية، في وقت شهدت فيه بعض أحياء الرباط و**الدار البيضاء** أعمال تخريب منسوبة لعناصر محسوبة على الجالية السنغالية المقيمة بالمغرب، وهو ما اعتبره الاتحاد تهديدا مباشرا لأمن المواطنين وللتعايش الاجتماعي.
وبناء على هذه المعطيات، طالب اتحاد الصحفيين الرياضيين المغاربة بفتح تحقيق دولي عاجل من طرف الاتحادين الدولي والإفريقي لكرة القدم، للوقوف على ملابسات الأحداث ودراسة سلوك المنتخب السنغالي وطاقمه التقني، مع الدعوة إلى اتخاذ عقوبات تأديبية صارمة في حق المدرب والمنتخب، وفقا للوائح المعمول بها.
كما شدد الاتحاد على ضرورة ضمان حماية الجماهير المغربية داخل الوطن وخارجه، ومنع تكرار مثل هذه الانزلاقات التي تسيء لكرة القدم الإفريقية، مؤكدا في الوقت ذاته على أهمية الدفاع عن صورة المغرب، الذي قدم – بحسب الرسالة – نموذجا تنظيميا راقيا خلال كأس أمم إفريقيا 2025، حظي بإشادة واسعة من المتابعين والهيئات الدولية.
وختم الاتحاد رسالته بالتأكيد على أن ما جرى يتجاوز كونه أحداثا مرتبطة بمباراة كرة قدم، ليطال كرامة بلد وهيبة منافسة قارية ومستقبل كرة القدم الإفريقية، داعيا الهيئات الوصية إلى تحمل مسؤولياتها كاملة حفاظا على مصداقية اللعبة وقيمها.












