أكدت الممثلة نسرين الراضي أن قيمة الممثل لا تُقاس بحجم الدور أو بعدد المشاهد، بل بقدرته على ترك أثر فني داخل العمل الذي يشارك فيه، معتبرة أن الأدوار ذات المساحة الصغيرة قد تكون حاسمة ومؤثرة متى تم تشخيصها بعمق وصدق.
وأوضحت الراضي، في تصريح لجريدة مدار21، أنها تشارك في فيلم “البحر البعيد” بدور محدود يتكون من مشهدين فقط، غير أنه يشكل نقطة تحول أساسية في مسار أحداث الفيلم، مضيفة أن هذه التجربة تؤكد أن الحضور الفني لا يرتبط بالكم، بل بالقدرة على خدمة القصة وإيصال الرسالة الدرامية.
وكشفت الممثلة المغربية أنها انتهت مؤخراً من تصوير فيلم سينمائي جديد من إخراج مخرجة إيطالية، تؤدي فيه دور البطولة، كما تنتظر عرض فيلم آخر من توقيع المخرجة ليلى المراكشي، المرتقب وصوله إلى القاعات السينمائية خلال الفترة المقبلة.
وسبق لنسرين الراضي أن شاركت في فيلم “La Más Dulce” من إخراج ليلى المراكشي، الذي يتناول قصة نساء مغربيات يهاجرن إلى جنوب إسبانيا للعمل الموسمي في حقول الفراولة، بحثاً عن حياة أفضل، قبل أن يصطدمن بواقع قاسٍ يتسم بظروف عمل صعبة واستغلال ومضايقات.
أما فيلم “البحر البعيد” للمخرج سعيد حميش، فيروي قصة نور، شاب مغربي في السابعة والعشرين من عمره، يهاجر سراً إلى مدينة مارسيليا خلال تسعينيات القرن الماضي، أملاً في تحسين وضعه الاجتماعي. غير أن رحلته تتجاوز البعد الجغرافي لتتحول إلى صراع داخلي مع الذات، ومحاولة للتأقلم داخل مجتمع جديد، وسط تناقضات ثقافية وسلوكية معقدة.
ويتابع الفيلم مسار نور وهو يعيش على هامش المجتمع، متنقلاً بين علاقات مؤقتة وحياة ليلية صاخبة، قبل أن يأخذ مساره منعطفاً حاسماً بعد لقائه بشرطي فرنسي وزوجته، وهو اللقاء الذي يفتح أمامه آفاقاً جديدة وتجارب إنسانية ستؤثر بعمق في مصيره، في عمل سينمائي يطرح أسئلة الهوية، والانتماء، والحرية.












